صادق البرلمان المغربي بغرفتيه بشكل نهائي على مشروع القانون رقم 032.26، الذي يهدف إلى تعديل وتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم ظروف عمل موظفي شركات الأمن الخاص.
وأكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، أن هذا التعديل يأتي استجابة للتحولات العميقة التي عرفها قطاع الأمن الخاص خلال العقدين الأخيرين. وأشار الوزير إلى أن التوسع في مهام ومسؤوليات العاملين في هذا المجال، تماشياً مع القانون رقم 27.06 المتعلق بخدمات الحراسة ونقل الأموال، فرض ضرورة مراجعة الإطار القانوني المؤطر لساعات عملهم.
بموجب المقتضيات الجديدة، سيتم إلغاء الاستثناءات السابقة التي كانت تصنف مهام حراس الأمن ضمن الأعمال المتقطعة، والتي كانت تسمح بوصول ساعات العمل إلى 12 ساعة يومياً. وبذلك، سيخضع هؤلاء الموظفون لنظام ساعات العمل العادي المنصوص عليه في المادة 184 من مدونة الشغل، مما يضمن توازناً أفضل في وتيرة العمل ويفتح الباب أمام فرص توظيف جديدة.
وشدد سكوري على أن هذا الإصلاح يسعى إلى تصحيح الاختلالات التي عانى منها القطاع لسنوات. وسيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، مع تحديد فترة انتقالية تصل إلى تسعة أشهر بالنسبة لعقود العمل المبرمة قبل هذا التاريخ، وذلك لمنح الشركات المهلة الكافية لملاءمة أوضاعها مع المعايير الجديدة.
تأتي هذه الخطوة التشريعية في إطار سعي السلطات المغربية إلى تقنين قطاع الأمن الخاص بشكل أكثر صرامة، وضمان حقوق العاملين فيه، تماشياً مع الممارسات المهنية المعتمدة في مختلف القطاعات الاقتصادية بالمملكة.