أعلنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب عن توقيع شراكة استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق التعليم والابتكار والإدماج لفائدة اللاجئين. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية اللاجئين لعام 1951، لتؤكد الالتزام المشترك بدعم حقوق اللاجئين وضمان وصولهم إلى فرص التعلم والتطوير المهني.
وتعد هذه الشراكة امتداداً لجهود سابقة أثمرت نتائج ملموسة، حيث مكن برنامج المنح الدراسية ‘ألبرت أينشتاين’ (DAFI) 16 طالباً من اللاجئين من الحصول على شهادة البكالوريوس، بينما تم قبول ثلاثة منهم في برامج الماجستير داخل الجامعة. وتبرز هذه المبادرات الدور المحوري للجامعة في دمج اللاجئين ضمن النسيج الأكاديمي والمهني بالمغرب.
ويحتضن المغرب حالياً 19 ألفاً و382 لاجئاً وطالب لجوء ينحدرون من أكثر من 60 دولة. وتتصدر الجاليات السورية والسودانية قائمة اللاجئين، متبوعة بجاليات من غينيا وكوت ديفوار والسنغال. وتشير المعطيات المحدثة لعام 2025 إلى أن المملكة تواصل دورها كدولة استقبال وعبور في آن واحد، معتمدة مقاربة إنسانية شاملة.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب كان قد شارك بفعالية في المنتدى العالمي للاجئين عام 2023، حيث قدم ستة التزامات كبرى تشمل مجالات الصحة، والتعليم، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى تدبير البيانات وتطوير مبادرة ‘إدارة الحدود الإنسانية’. وتأتي الشراكة الجديدة لتعزز هذه الالتزامات الوطنية، وتفتح آفاقاً جديدة لبناء مستقبل يوفر الحماية والفرص للاجئين داخل المملكة.