24 ساعة

بعد فضيحة الكان 2025.. هل يتراجع المغرب عن تنظيم التظاهرات الرياضة الإفريقية مستقبلا ؟


لم يعد الحديث عن استضافة المغرب لنهائيات كأس أمم أفريقيا مجرد خبر رياضي يمر مرور الكرام، بل تحول إلى مادة دسمة لنقاش مجتمعي حاد يمزج بين الشغف بالكرة والمخاوف من تبعات التنظيم. ففي الوقت الذي تضع فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ا

للمسات الأخيرة على مشاريع كبرى لتأهيل البنية التحتية، تعالت أصوات “رقمية” غاضبة تطالب بمراجعة قرار الاستضافة، واصفة التجربة بـ “المقززة” في سياقات معينة.
غضب “فيسبوكي” يضع لقجع في المرمى
على صفحات التواصل الاجتماعي، وتحديداً في المجموعات الرياضية الكبرى، يظهر جلياً حجم الامتعاض لدى فئة من الجماهير المغربية التي ترى أن استضافة هذه البطولة القارية لم تعد تجلب للمملكة سوى “الصداع التنظيمي” والضغط الجماهيري غير المبرر. “لا لتنظيم هذه البطولة في بلادنا الشريفة مجدداً”، عبارة ترددت بقوة في الأوساط الافتراضية، موجهة رسالة مباشرة وواضحة إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بضرورة “استيعاب الدرس” من التجارب الماضية.

ما وراء الرفض.. هواجس تنظيمية وتقنية
لا يبدو أن هذا الرفض نابع من فراغ، بل هو نتيجة تراكمات يراها المشجع المغربي تمس بجوهر المتعة الكروية. فالانتقادات تتركز غالباً حول جودة الملاعب في القارة السمراء عموماً، والتحكيم المثير للجدل، ناهيك عن الضغوط السياسية واللوجستية التي تفرضها الكونفدرالية الأفريقية (CAF) على البلد المضيف. ويرى معارضون للتنظيم أن المغرب، الذي بات يطمح لمنافسة كبريات الدول في تنظيم مونديال 2030، يجب ألا “يهدر طاقته” في بطولات قارية قد لا ترقى لمستوى تطلعاته التنظيمية الحالية.

بين طموح الدولة وقلق الجمهور
في المقابل، تراهن المؤسسة الرياضية الرسمية على أن استضافة “الكان” هي بروفة حقيقية واختبار ميداني للملاعب الجديدة والمنشآت الفندقية والطرقات قبل الموعد المونديالي التاريخي.

لكن، وبين طموح المسؤول وقلق المشجع، يبقى السؤال معلقاً: هل تنجح “جامعة لقجع” في تبديد هذه المخاوف وتقديم نسخة استثنائية تنسي المغاربة مرارة الانتقادات، أم أن “الدرس” الذي تحدث عنه النشطاء سيكون له مابعده في السياسة الرياضية للمملكة؟

الأكيد أن الكرة الآن في ملعب “القرار التنظيمي”، والشارع الرياضي ينتظر ما هو أكثر من مجرد “استضافة”، بل يطالب بجودة وكرامة تنظيمية تليق بسمعة المغرب الدولية.