24 ساعة

“مسرحية” ضربة الجزاء… لقطة دياز والحاجي تشعل منصات التواصل وتثير غضب الجماهير المغربية

جدل واسع يرافق لقطة إبراهيم دياز ومكالمة مصطفى حاجي في المباراة الأخيرة. هل كانت “ضربة جزاء” ضحية حسابات كواليس أم مجرد سوء فهم تقني؟ تفاصيل القصة الكاملة.

لم تكن صافرة النهاية في المباراة الأخيرة للمنتخب الوطني مجرد إعلان عن ختام مواجهة كروية، بل كانت شرارة لانطلاق موجة عارمة من التساؤلات والشكوك التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي. القصة بدأت من لقطة بطلها الوافد الجديد إبراهيم دياز، وانتهت عند “مكالمة هاتفية” غامضة أثارت من التأويلات أكثر مما قدمت من إجابات.

دراما “المستطيل الأخضر”.. دموع دياز وعلامات الاستفهام
في الوقت الذي كان فيه الجمهور المغربي يمني النفس برؤية الفعالية الهجومية المعتادة، خطفت لقطة سقوط النجم إبراهيم دياز داخل مربع العمليات الأنظار. دياز، الذي استبسل للحصول على ركلة جزاء بدت مشروعة للكثيرين، ظهر في حالة من الاحتجاج الشديد والتأثر الواضح الذي وصل حد ذرف الدموع، وكأنه يشعر بظلم تجاوز مجرد قرار تحكيمي خاطئ.

لكن المثير للجدل، لم يكن فقط قرار الحكم، بل ما حدث في “الكواليس” القريبة من دكة البدلاء. فقد تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبكثير من الغضب، صوراً تظهر الدولي السابق ومساعد المدرب السابق مصطفى حاجي وهو يتلقى مكالمة هاتفية وصفت بـ”المريبة” في توقيت حساس من المباراة.
اتهامات بـ”المسرحية” وتخوفات من الكواليس

الجمهور المغربي، المعروف بشغفه ودقته في تحليل التفاصيل، لم يمرر المشهد مرور الكرام. فقد ذهبت قراءات واسعة إلى اعتبار ما حدث “سيناريو محبوكاً” أو “مسرحية” تم إخراجها لأهداف بعيدة عن التنافس الرياضي النزيه.

وتحدثت تدوينات “فيسبوكية” غاضبة عن وجود “تعليمات من فوق” وصلت عبر الهاتف، كان مفادها عدم التصعيد أو “تضييع” فرصة الفوز عبر ركلة الجزاء لتجنب أي فضيحة قد تؤثر على صورة التنظيم أو مصالح كروية معينة.

“أن تضحي بمشاعر 40 مليون مغربي وبطموح لاعب عالمي مثل دياز من أجل حسابات ضيقة، هو قمة العبث الكروي”، هكذا لخص أحد المشجعين المشهد الذي اعتبره الكثيرون طعنة في ظهر الروح الرياضية.

مابين الحقيقة والاندفاع الجماهيري
ورغم أن هذه الاتهامات تظل في حيز “التأويل الشعبي” ما لم تصدر توضيحات رسمية، إلا أن تزامن المكالمة مع تراجع حدة الاحتجاج أو تغيير مسار القرارات الفنية، وضع الطاقم المشرف في فوهة البركان. فالشارع الرياضي لم يعد يتقبل “الغموض” في تدبير شؤون “الأسود”، خاصة وأن المغرب مقبل على تنظيم تظاهرات عالمية كبرى تتطلب أعلى مستويات الشفافية والاحترافية.