24 ساعة

فوزينيا.. قصة الحارس الذي بدأ مسيرته في سن الـ 25 وأبهر العالم في الأربعين

خطف حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، خوسيمار خوسيه إيفورا دياس، المعروف بلقب ‘فوزينيا’، الأنظار في بطولة كأس العالم بعد أدائه البطولي أمام أبطال أوروبا. بدموع انهمرت عقب صافرة النهاية، جسد الحارس البالغ من العمر 40 عاماً قصة كفاح طويلة توجت باختياره أفضل لاعب في المباراة.

بدأ فوزينيا مسيرته الاحترافية في سن متأخرة بلغت 25 عاماً، وهو مسار بعيد كل البعد عن بريق الأضواء التي تحيط بنجوم الدوريات الكبرى. تنقل خلال مسيرته بين أندية في أنغولا، ومولدوفا، وقبرص، وسلوفاكيا، والبرتغال، حيث يلعب حالياً في صفوف نادي ‘شافيز’ بدوري الدرجة الثانية البرتغالي.

وفي تصريحاته بعد المباراة، عبر فوزينيا عن مشاعره العميقة قائلاً: ‘عملت طوال حياتي من أجل هذه اللحظة. فكرت في الاعتزال مراراً، لكنني استمريت بفضل هذا الحلم’. وأشار إلى أن دموعه كانت تقديراً لجده وجدته اللذين توليا تربيته، معرباً عن أسفه لعدم قدرة والدته على حضور المباراة بسبب تعقيدات تأشيرات السفر وتكاليفها.

لا تقتصر حكايات ‘الرأس الأخضر’ المذهلة على فوزينيا وحده، بل تشمل أيضاً المدافع روبرتو لوبيز، الذي انضم للمنتخب بعد أن تجاهل في البداية رسالة دعوة وصلت إليه عبر موقع ‘لينكد إن’ ظناً منه أنها مجرد رسائل مزعجة، قبل أن يقرر الانضمام لاحقاً.

تعد هذه المشاركة نموذجاً لقصص ‘أضعف الفرق’ التي تفرض نفسها في المحافل الدولية، حيث أثبت فوزينيا من خلال تألقه أن الحلم المؤجل لا يعني بالضرورة ضياعه، وأن الإصرار قادر على كسر كل الحواجز الرياضية والاجتماعية.