استفاقت مدينة بني ملال، صباح اليوم الأحد، على وقع فاجعة أليمة هزت أركان الساكنة المحلية والجسم الأمني بالمنطقة، إثر العثور على ضابط شرطة جثة هامدة داخل مسكنه، في حادثة يلفها الكثير من الحزن والأسى.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالك الذي كان يشغل قيد حياته مهام ضابط شرطة بولاية أمن بني ملال، وُجد مصاباً بطلق ناري يرجح أنه صادر من سلاحه الوظيفي. هذا المشهد الصادم استنفر مختلف الأجهزة الأمنية بالمدينة، حيث هرعت إلى عين المكان قيادات أمنية رفيعة المستوى، إلى جانب عناصر الشرطة التقنية والعلمية، من أجل مباشرة التحقيقات الميدانية ورفع البصمات وكل ما يمكن أن يفيد في فك شفرات هذا الحادث.
وفي الوقت الذي خيم فيه الصمت والذهول على جيران وزملاء الراحل، تشير التقديرات الأولية والفرضيات المطروحة إلى احتمالية إقدام الضابط على وضع حد لحياته، وهو السيناريو الذي تعمل الأبحاث القضائية حالياً على تأكيده أو نفيه من خلال تتبع مسارات الرصاصة وظروف الواقعة.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي ببني ملال، قصد إخضاعها للتشريح الطبي الدقيق الذي من شأنه تقديم إجابات قطعية حول أسباب الوفاة وتوقيتها. وفي موازاة ذلك، فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة، لجمع كافة القرائن والمعطيات المحيطة بالحادث، والوقوف على الدوافع الكامنة وراء هذه الخطوة المأساوية التي تركت غصة في قلوب كل من عرفوا الضابط الراحل بمهنيته وتفانيه.