احتضنت الرباط، يوم الثلاثاء، حفل الإطلاق الرسمي لشراكة الجوار الجديدة بين المغرب ومجلس أوروبا للفترة الممتدة ما بين 2026 و2029، تحت شعار ‘البناء على الإنجازات ورسم ملامح المستقبل’.
يأتي هذا الإطار الاستراتيجي تتويجاً لقرار لجنة وزراء مجلس أوروبا الصادر في 29 أبريل الماضي خلال اجتماعه بمدينة ستراسبورغ، ويهدف إلى تعميق الحوار السياسي والتعاون التقني بين الطرفين على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وتعد هذه الشراكة، التي صِيغت بجهود مشتركة بين السلطات المغربية ومجلس أوروبا، امتداداً لعلاقات تعاون وثيقة انطلقت منذ انضمام المغرب كشريك أساسي في سياسة الجوار التي أطلقها المجلس عام 2011. وتدعم هذه المرحلة الجديدة أجندة الإصلاحات الوطنية الرامية إلى تعزيز الديمقراطية، وتكريس دولة الحق والقانون، وترسيخ الحوكمة الجيدة.
وتشمل مجالات التعاون في إطار هذه الشراكة نطاقاً واسعاً من الأولويات، في مقدمتها تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والعدالة الاجتماعية، والرعاية الصحية، والتنمية المستدامة، والمساواة بين الجنسين، وحماية الفئات الهشة، ولا سيما الأطفال وضحايا الاتجار بالبشر.
كما يركز التعاون على محاربة الفساد، وغسل الأموال، والجرائم السيبرانية، إضافة إلى التحديات الرقمية الناشئة. وتضم القائمة التشاركية محاور تقنية هامة مثل حماية المعطيات الشخصية، وتنظيم الذكاء الاصطناعي، والنزاهة المؤسساتية، وتوفير حماية أفضل للطفولة.
وشارك في حفل الإطلاق مسؤولون مغاربة وممثلون عن مجلس أوروبا وشركاء مؤسساتيون، في خطوة تؤكد التزام المملكة بمواصلة الانخراط في نماذج التنمية القائمة على التضامن والتماسك الاجتماعي والشمولية.