24 ساعة

صمت الاتحاد السنغالي لكرة القدم يثير تساؤلات بعد أحداث أمنية في الولايات المتحدة

أثار وصول المنتخب السنغالي لكرة القدم إلى الولايات المتحدة استعداداً لكأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، وذلك بعد تداول مقاطع فيديو وصور توثق خضوع اللاعبين لإجراءات تفتيش أمنية مشددة على مدرج المطار فور هبوط الطائرة.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ أظهرت لقطات أخرى حافلة المنتخب السنغالي وهي محاصرة من قبل حشود كبيرة فور وصولها إلى مقر الإقامة، في مشهد اتسم بغياب التنظيم الأمني الواضح، مما منع اللاعبين من النزول من الحافلة بشكل طبيعي.

هذه الأحداث وضعت الاتحاد السنغالي لكرة القدم في موقف محرج، لا سيما في ظل صمته المطبق. فالمقارنة تبدو جلية مع الموقف الصارم الذي اتخذه الاتحاد السنغالي قبيل نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، حيث وجه حينها انتقادات حادة واصفاً الأجواء بـ ‘الفشل التنظيمي’، ومعتبراً أن سلامة اللاعبين خط أحمر لا يقبل المساومة.

ويطرح هذا التباين في رد الفعل تساؤلات حول المعايير التي يعتمدها الاتحاد السنغالي في تقييم الظروف الأمنية والتنظيمية. فإذا كانت سلامة اللاعبين والظروف المحيطة بهم تستدعي احتجاجاً رسمياً وتنديداً علنياً في المغرب، فإن التساؤل يظل مشروعاً حول سبب غياب التحرك ذاته تجاه ما حدث في الولايات المتحدة.

كما تتجه الأنظار نحو الطاقم التقني للمنتخب السنغالي، الذي لم يتردد سابقاً في التعبير عن استيائه العلني من ظروف الاستقبال في المغرب، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه المطالب بالسلامة والتنظيم الجيد ستظل قائمة الآن بعد أن أصبح المضيف دولة بحجم الولايات المتحدة، أم أن نبرة الانتقاد ستتغير بناءً على هوية البلد المستضيف.