أكد كل من سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، وسفيرة البرازيل في واشنطن، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، على الدور المحوري للرياضة كجسر دبلوماسي يربط بين البلدين، وذلك في إطار نقاش نظمته ‘أتلانتيك كاونسل’ تحت عنوان ‘قوة الرياضة في الدبلوماسية’.
واعتبر العمراني أن كرة القدم تحولت إلى لغة عالمية قادرة على تقريب الشعوب وتجاوز الحواجز السياسية والثقافية في وقت قياسي. وأشار إلى أن هذا الشغف المشترك بكرة القدم يعكس عمق العلاقات الثنائية، مبرزاً في الوقت نفسه الاستراتيجية الوطنية للمملكة في تطوير قطاع الرياضة، من خلال أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وتحديث البنية التحتية الرياضية، التي تجمع بين التعليم والتكوين الاحترافي.
من جانبها، شددت السفيرة البرازيلية على التاريخ الطويل الذي يجمع البلدين، مستحضرة الجذور التاريخية للعلاقات التي تعود إلى القرن التاسع عشر. وأكدت أن التعاون بين الرباط وبرازيليا لا يقتصر على الجانب الرياضي، بل يمتد إلى شراكات اقتصادية استراتيجية، لا سيما في مجالات التجارة والزراعة والأسمدة والفوسفات، مشيرة إلى أن المغرب يعد مورداً أساسياً للبرازيل في هذا القطاع الحيوي لإنتاجها الزراعي.
كما تطرق الدبلوماسيان إلى التحضيرات الجارية لكأس العالم 2026، حيث أشاد العمراني بالاستعدادات الأمريكية لاستضافة هذا الحدث العالمي الذي يتزامن مع ذكرى مرور 250 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة. وخلص الطرفان إلى أن الروابط الثقافية، وعلى رأسها كرة القدم، تشكل ركيزة أساسية لتعميق الحوار السياسي والتبادل الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.