24 ساعة

أليو سيسي يرفع سقف التحدي: أسود التيرانجا في أتم الجاهزية لمعركة الكان

في وقت تحبس فيه القارة السمراء أنفاسها ترقباً لانطلاق العرس الكروي الأفريقي، خرج أليو سيسي، ربان سفينة المنتخب السنغالي، ليرسل رسائل طمأنة واضحة لجماهير ‘أسود التيرانجا’. لم يكن حديث سيسي مجرد تصريحات بروتوكولية، بل حمل في طياته نبرة الواثق الذي يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه كحامل للقب النسخة الأخيرة.

وأكد سيسي، في معرض حديثه عن كواليس التحضيرات، أن المجموعة السنغالية تعيش حالة من التركيز الذهني والبدني العالي. ‘لقد عملنا على أدق التفاصيل’، هكذا لخص المدرب الشاب المرحلة الماضية، مشيراً إلى أن العناصر الوطنية استوعبت الدرس جيداً، وأن الجاهزية لا تقتصر فقط على اللياقة، بل تمتد إلى الروح القتالية التي تميز هذا الجيل الذهبي للكرة السنغالية.

لكن، هل تكفي الجاهزية وحدها في أدغال أفريقيا؟ يدرك سيسي أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود، فالمنافسة هذه المرة تبدو أشرس من أي وقت مضى. ومع ذلك، يرى المدرب أن استقرار التشكيلة ووجود عناصر خبرة تلعب في كبرى الدوريات الأوروبية يمنح السنغال أفضلية نسبية في إدارة المباريات الكبرى.

وعلى الرغم من الضغوط التي تفرضها التوقعات العالية، يبدو أن ‘الأسود’ يفضلون لغة الميدان. فالمعسكر التدريبي أظهر تناغماً كبيراً بين الحرس القديم والمواهب الصاعدة، وهو ما يسعى سيسي لاستثماره في دور المجموعات لتجنب أي مفاجآت غير سارة. إنها رحلة البحث عن المجد المتكرر، فهل ينجح رفاق ماني في ترويض القارة مرة أخرى؟ الأيام القليلة القادمة في الملاعب الأفريقية هي من سيجيب على هذا السؤال، لكن الأكيد أن السنغال وصلت وهي لا تضع نصب عينيها سوى منصة التتويج.