مع بدء ملامح فصل الصيف تلوح في الأفق وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، بدأت شواطئ مدينة المحمدية تستقبل طلائع المصطافين والزوار الباحثين عن نسمات البحر. لكن، وخلف هذه الأجواء الجميلة، تبرز للسطح معاناة يومية باتت تؤرق مرتادي شواطئ شهيرة مثل ‘سابليت’ و’مانيسمان’، وهي غياب المراحيض العمومية والمرافق الصحية الضرورية.
هذا النقص، الذي قد يبدو تفصيلا بسيطا للبعض، يمثل كابوساً حقيقياً للعائلات والأطفال، خاصة في ذروة الموسم الصيفي حيث تكتظ الشواطئ بآلاف الزوار من داخل المدينة وخارجها. وقد عبّر عدد من المواطنين، في أحاديث متفرقة، عن استيائهم الشديد من استمرار هذا الوضع الذي لا يليق بمدينة سياحية من حجم المحمدية، معتبرين أن توفير مرافق صحية نظيفة ومتاحة للعموم هو أبسط الحقوق التي يجب أن يتمتع بها أي مصطاف.
ولا يتوقف الأمر عند حدود الراحة الشخصية، بل يمتد ليشمل الجانب البيئي؛ إذ يؤدي غياب هذه المرافق إلى سلوكات اضطرارية تضر بجمالية الشاطئ ونظافته. وفي هذا الصدد، تتزايد المطالب الموجهة للسلطات المحلية والجهات المعنية بضرورة التحرك العاجل قبل الانطلاق الفعلي لموسم الاصطياف، ليس فقط لترميم المرافق الحالية، بل لإحداث بنية تحتية تليق بمرتادي هذه الشواطئ.
إن زوار المحمدية يتطلعون هذا العام إلى موسم مختلف، يتسم بتجويد الخدمات وتأهيل الفضاءات لتواكب المكانة السياحية التي تحظى بها المدينة. فالاستثمار في البنية التحتية الأساسية لا يقل أهمية عن أي مبادرة أخرى، وضمان راحة المصطاف يبدأ من توفير مرافق صحية تنهي مشاهد المعاناة التي تتكرر كل صيف. فهل نرى استجابة سريعة تضع هذه الشواطئ في المستوى المأمول؟