24 ساعة

برشيد.. رصاص الأمن يوقف ‘هائجاً’ عرّض حياة المواطنين للخطر بسلاح أبيض

عاشت منطقة ‘العيينة المزلاجة’ التابعة لنفوذ حي الحسني بمدينة برشيد، في وقت متأخر من ليلة أمس، على وقع استنفار أمني كبير، بعدما اضطر عناصر الشرطة لاستخدام أسلحتهم الوظيفية في تدخل ميداني حاسم، لوضع حد لشخص كان في حالة اندفاع وهيجان غير طبيعية عرضت حياة الجميع للخطر.

وحسب المعطيات الميدانية المتوفرة، فإن المعني بالأمر، الذي كان يرزح تحت تأثير قوي لمواد مخدرة، لم يكتفِ بإثارة الفوضى وترهيب الساكنة في تلك الساعة المتأخرة، بل أبدى مقاومة شرسة وعنيفة في وجه رجال الأمن فور وصولهم. الجانح، الذي كان يحمل سلاحاً أبيض من الحجم الكبير، لم يمتثل للتحذيرات المتكررة، بل حاول الاعتداء الجسدي على عناصر القوة العمومية، مما خلق وضعاً دراماتيكياً هدد سلامة المارة ورجال الشرطة الذين وجدوا أنفسهم أمام تهديد حقيقي ووشيك.

وأمام هذا التصعيد الخطير، وتطبيقاً للضوابط المهنية المعمول بها في حالات الدفاع الشرعي عن النفس والممتلكات، اضطر رجال الأمن إلى إطلاق ثلاث رصاصات تحذيرية في الهواء بهدف ردع المشتبه فيه وإجباره على الاستسلام. إلا أن إصرار الجانح على مواصلة هجومه دفع أحد العناصر الأمنية إلى توجيه رصاصة رابعة أصابت المعني بالأمر بدقة على مستوى أطرافه السفلى، وهو ما مكن من شل حركته وتحييد الخطر الذي كان يمثله بشكل نهائي.

ومباشرة بعد السيطرة على الوضع، جرى نقل المصاب على وجه السرعة صوب المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية تحت حراسة أمنية مشددة، في انتظار استقرار حالته الصحية لمباشرة إجراءات التحقيق معه. وفي سياق متصل، أمرت النيابة العامة المختصة بفتح بحث قضائي معمق لكشف كافة الملابسات والحيثيات المحيطة بهذا الحادث، وتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك الإجرامي الذي روع أمن الساكنة.

هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها العناصر الأمنية في تعاملها اليومي مع الجريمة، خاصة تلك المرتبطة بحالات التخدير المتقدمة، كما تبرز الحزم الذي تبديه المصالح الأمنية ببرشيد لضمان السكينة العامة والتصدي بكل قوة لكل من يحاول المساس بأمن وسلامة المواطنين.