24 ساعة

كازابلانكا تهتز.. ‘سعصع’ ووالدته يشرملان إمام مسجد وابنته في اعتداء دامي بحي مولاي رشيد

استيقظت ساكنة حي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء على وقع صدمة كبيرة، عقب تعرض إمام مسجد لاعتداء وحشي باستعمال السلاح الأبيض، في مشهد أعاد إلى الواجهة ملف الاعتداءات الجسيمة التي تستهدف المواطنين بدم بارد. الواقعة التي جرت أطوارها أمام منزل الضحية، لم تستهدف شخص الإمام فحسب، بل طالت حتى ابنته التي حاولت بكل شجاعة حماية والدها من طيش المعتدين.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن شخصاً يُلقب بـ ‘سعصع’ هو المتهم الرئيسي في هذا الهجوم الغادر. الإمام، وفي تصريحات مؤثرة، أكد أن الجاني تعمد استهدافه بضربات قوية ومركزة أصابت رأسه ويديه، مما تسبب في نزيف حاد وجروح بليغة استلزمت تدخلاً جراحياً عاجلاً ومعقداً. المشهد كان مرعباً بكل المقاييس، حيث اختلطت دماء الإمام برصيف الحي، وسط ذهول الجيران الذين لم يتوقعوا أن يبلغ الحقد هذا المستوى من التوحش.

المثير للاستغراب والأسى في هذه النازلة هو الدور الذي لعبته والدة المشتبه فيه؛ فبدل أن تنهى ابنها عن ارتكاب الجريمة أو تحاول تهدئة الأوضاع، انخرطت هي الأخرى في الهجوم وشاركت في فصول الاعتداء، مما جعل الهجوم مزدوجاً وشديد الخطورة. ابنة الإمام، التي رأت والدها يسقط مدرجاً في دمائه، لم تقف مكتوفة الأيدي، بل تدخلت بكل ما أوتيت من قوة لصد العدوان، لكنها سرعان ما تعرضت هي الأخرى لإصابات متفاوتة، لتمتزج صرخاتها بآلام والدها في لحظة مأساوية تركت أثراً بليغاً في نفوس كل من شاهد الواقعة.

وحتى حدود هذه الساعة، لا يزال المعتدي ‘سعصع’ متوارياً عن الأنظار وفي حالة فرار، حيث استغل لحظة الارتباك ليختفي عن الأنظار، فيما لم يتم توقيف والدته بعد رغم الإشارة إلى تورطها المباشر في الحادثة. الضحية، ومن فوق سرير المستشفى حيث يتلقى العلاجات الضرورية، يوجه نداءً عاجلاً ومؤثراً إلى المصالح الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء لتكثيف الأبحاث وتوقيف الجناة في أقرب وقت، مشدداً على أن تطبيق القانون هو السبيل الوحيد لرد الاعتبار له ولأسرته التي تعيش حالياً حالة من الرعب والذهول.

هذه الحادثة خلفت ردود فعل غاضبة جداً بين جيران الإمام ورواد المسجد الذين يعرفون الرجل بأخلاقه وهدوئه، حيث استنكروا بشدة هذا الفعل الإجرامي الذي وصفوه بـ ‘السيبة’، مطالبين بتوفير المزيد من الأمن في أزقة الحي وإنزال أشد العقوبات على المعتدين ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بسلامة المواطنين الجسدية.