24 ساعة

فاجعة تهز سيدي الطيبي.. العثور على جثة سائق ‘تطبيقات ذكية’ بنواصر

تخيم في هذه الأثناء سحابة من الحزن العميق على منطقة سيدي الطيبي بضواحي القنيطرة، بعد التأكد من النهاية المأساوية لشاب كان يصارع الزمن لكسب قوته اليومي خلف مقود سيارته. الشاب، الذي يشتغل في مجال نقل الأشخاص عبر التطبيقات الذكية، عُثر عليه جثة هامدة في منطقة خلاء بنواصر، بعد ساعات طويلة من الاختفاء الغامض الذي حبس أنفاس عائلته وأصدقائه.

وبدأت فصول هذه القصة المحزنة منذ مساء السبت 30 ماي، حين انقطع التواصل بشكل مفاجئ مع الشاب، وهو أمر لم تعتده أسرته نهائياً. ومع مرور الساعات ودخول الليل دون أي خبر، تحول القلق البسيط إلى رعب حقيقي، مما دفع أفراد العائلة رفقة مجموعة من زملائه في المهنة إلى إطلاق حملات بحث واسعة النطاق، والنداء عبر منصات التواصل الاجتماعي أملاً في العثور عليه سالماً وتجاوز هذه المحنة.

لكن، ومع إشراقة شمس يوم الأحد، تبددت كل الآمال في العثور عليه حياً، حيث تم اكتشاف جثته في منطقة موحشة تُعرف بـ’أبواب تاماريس’ التابعة لنفوذ إقليم نواصر. هذا الموقع، الذي يتسم ببعده، صار مسرحاً لواحدة من الحوادث التي هزت الرأي العام المحلي، تاركة وراءها تساؤلات حارقة حول ملابسات الوفاة وما إذا كانت هناك دوافع إجرامية خلف هذه الواقعة الأليمة.

وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت مصالح الدرك الملكي والسلطات المختصة مختلف عناصرها، حيث انتقلت إلى عين المكان لمعاينة الجثة وجمع الأدلة والقرائن المحتملة. وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى فتح تحقيق قضائي معمق لتشريح ملابسات الحادثة، والكشف عن الأسباب الحقيقية والكاملة للوفاة، في وقت تم فيه نقل الجثمان إلى مستودع الأموات لإخضاعه للخبرة الطبية اللازمة.

تعيش عائلة الضحية ومعارفه في سيدي الطيبي حالة من الذهول الممزوج بالمرارة، وسط مطالب بضرورة تسريع التحقيقات لفك لغز هذا الرحيل المفاجئ. فالشاب لم يكن بالنسبة لجيرانه مجرد سائق عادي، بل كان يمثل نموذجاً للشباب المكافح الذي اختار الاشتغال في قطاع النقل الذكي لمواجهة قساوة الحياة وتكاليفها، لتنتهي رحلته بطريقة آلمت القلوب وجعلت من ضواحي نواصر شاهداً على نهاية درامية لم تكن تخطر على بال.