24 ساعة

‘أضحية الكلب’ تشعل منصات التواصل.. صانع محتوى في ورطة بسبب ‘إهانة’ شعيرة عيد الأضحى

في الوقت الذي تعيش فيه الأسر طقوس عيد الأضحى بقدسية وروحانية، اختار صانع محتوى يعرف بـ ‘ابن النصاص’ أن يغرد خارج السرب بطريقة وصفت بـ ‘الصادمة’ و’المقززة’، بعدما نشر مقطع فيديو عبر قناته الرسمية على منصة ‘يوتيوب’ يوثق فيه ما زعم أنه عملية ‘تضحية’ بكلب نافق عثر عليه في الطريق، معللاً ذلك بالارتفاع الصاروخي الذي شهدته أسعار المواشي هذا العام.

هذا الفيديو، الذي انتشر كالنار في الهشيم، فجر موجة من الاستنكار العارم وسط رواد الفضاء الأزرق ومنصات التواصل الاجتماعي بمختلف تلويناتها. ولم تكن الانتقادات موجهة فقط لغرابة الفعل في حد ذاته، بل تركزت بالأساس على ما اعتبره المتابعون ‘إهانة متعمدة’ لشعيرة دينية عظيمة. فربط مشهد طبخ كلب ميت بشعيرة الأضحية، التي تعد من أسمى الطقوس الإسلامية، اعتُبر استفزازاً مباشراً لمشاعر الملايين وتجاوزاً صارخاً لكل الخطوط الحمراء التي تمس الهوية الدينية.

النشطاء والمتابعون لم يكتفوا بالتعبير عن غضبهم عبر التعليقات، بل تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل الجهات المعنية لفتح تحقيق قضائي معمق في النازلة. والهدف من هذه المطالب هو الوقوف على الحيثيات الكاملة لهذا المحتوى، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عن نشر مواد رقمية تمس بالمقدسات أو تروج لممارسات تخدش الحياء والذوق العام، مؤكدين على أن حرية التعبير لا تعني بأي حال من الأحوال التطاول على المعتقدات بحثاً عن ‘البوز’.

إن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول ‘هوس المشاهدات’ الذي بات يسيطر على بعض صناع المحتوى في العالم الافتراضي، مما يدفعهم لارتكاب أفعال غريبة ومستهجنة فقط لضمان تصدر ‘التريند’ وزيادة الأرباح. فبين الرغبة في الانتشار السريع وبين احترام قيم المجتمع وثوابته، يبدو أن ‘ابن النصاص’ قد سقط في فخ الجدل الذي قد يكلفه الكثير، خاصة في ظل المطالبات المتزايدة بوضع حد لهذه الفوضى الرقمية التي باتت تسيء إلى صورة المجتمع وقيمه الأصيلة.