24 ساعة

بلهجة الوعيد.. ترامب يهدد سلطنة عمان بـ ‘التفجير’ في حال السيطرة على مضيق هرمز

في خرجة إعلامية جديدة أثارت الكثير من الجدل، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات وصفت بـ ‘النارية’ تجاه سلطنة عمان، محذراً إياها من مغبة محاولة السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي. وخلال اجتماع وزاري حاسم احتضنه البيت الأبيض، لم يتردد ترامب في استخدام لغة خشنة وغير مسبوقة، قائلاً إنه سيقوم بـ ‘تفجير’ عمان إذا ما حاولت المساس بحرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي الذي يربط بين منتجي النفط في الخليج والأسواق العالمية.

الرئيس الأمريكي، الذي يفضل دائماً سياسة المواجهة المباشرة، أوضح أن مضيق هرمز يجب أن يظل مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية وللجميع دون استثناء، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لن تسمح لأي طرف بفرض قبضته عليه أو التحكم في مساراته. وقال ترامب بصريح العبارة: ‘سيكون المضيق مفتوحاً للجميع، ولن يتمكن أحد من السيطرة عليه، وسنراقب ذلك بكل حزم’، في إشارة واضحة إلى أن التواجد العسكري الأمريكي سيكون بالمرصاد لأي تحرك في المنطقة.

ولم تقف تصريحات سيد البيت الأبيض عند هذا الحد، بل تجاوزتها لتصل إلى حد التهديد العسكري المباشر، حيث وجه كلامه للمسؤولين في مسقط بضرورة الالتزام بالقواعد الدولية المتبعة، قائلاً: ‘على عمان أن تتصرف كأي دولة أخرى، أو سنضطر إلى تفجيرها، وهم يفهمون ذلك جيداً’. هذه الكلمات التي نزلت كالصاعقة تعكس حجم التوتر الذي يلف ملف أمن الممرات المائية، ومدى إصرار واشنطن على إبقاء الوضع تحت سيطرتها الكاملة بعيداً عن أي نفوذ إقليمي قد يربك حسابات الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن هذه النبرة التصعيدية من طرف ترامب تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تسعى الولايات المتحدة لتعزيز حضورها في المنطقة لضمان تدفق الإمدادات النفطية دون عوائق. وبينما كانت الأنظار تتجه عادة نحو أطراف أخرى، جاء توجيه السهام نحو عمان ليشكل مفاجأة كبيرة في الأوساط الدبلوماسية، خاصة وأن السلطنة عرفت تاريخياً بنهجها الهادئ والمتوازن. إلا أن ترامب، ومن خلال هذه التصريحات، يبدو أنه يريد رسم قواعد لعبة جديدة، لا مكان فيها لأنصاف الحلول عندما يتعلق الأمر بالمصالح الحيوية الأمريكية في البحار.

ويبقى السؤال المطروح الآن هو كيف سيكون رد الفعل في مسقط، وكيف سيؤثر هذا التهديد المباشر على ميزان القوى في منطقة الخليج، خاصة وأن لغة ‘التفجير’ التي استخدمها ترامب تضع الدبلوماسية الدولية أمام اختبار عسير للحفاظ على التهدئة في واحد من أكثر الممرات المائية ازدحاماً وحساسية في العالم.