24 ساعة

أزمة في مضيق هرمز.. سيول تتهم طهران باستهداف سفينتها وتستدعي السفير للاحتجاج

يبدو أن فصول التوتر في الممرات المائية الدولية لم تنتهِ بعد، حيث خرجت كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء بموقف حازم يضع طهران في واجهة المساءلة الدولية. سيول، وبنبرة لا تخلو من التصعيد، وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى إيران، مشيرة إلى أن الهجوم الذي تعرضت له إحدى سفن الشحن التابعة لها في مضيق هرمز بداية شهر ماي الجاري، لم يكن إلا نتيجة صاروخ إيراني مضاد للسفن.

هذا التطور الدراماتيكي، دفع بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية إلى التحرك السريع، حيث أعلنت عزمها استدعاء السفير الإيراني لدى سيول لتقديم احتجاج شديد اللهجة. وفي هذا الصدد، لم يتردد النائب الأول لوزير الخارجية، ‘بارك يونغ وو’، في تصريحاته للصحافيين، حيث أكد أن حكومة بلاده تنوي مواجهة الجانب الإيراني بموقف صارم، والمطالبة باتخاذ إجراءات مسؤولة تضمن عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد سلامة الملاحة البحرية الدولية، وهو ما يعكس حجم القلق الكوري من تنامي التهديدات في المنطقة.

وبالعودة إلى تفاصيل الواقعة التي هزت الأوساط الملاحية، فإن السفينة ‘HMM Namu’، المملوكة لشركة الشحن الكورية العملاقة ‘HMM Co’، كانت قد وجدت نفسها في قلب ‘العاصفة’ أثناء توقفها في المضيق الاستراتيجي، وسط تجاذبات محتدمة وصراع نفوذ بين واشنطن وطهران. الهجوم، الذي نُفذ بجسمين جويين مجهولي الهوية في البداية، تسبب في اندلاع حريق وانفجار على متن السفينة، مما أسفر عن إصابة أحد أفراد الطاقم البالغ عددهم 24 شخصاً بجروح طفيفة، وهو ما كان يمكن أن يتحول إلى كارثة إنسانية لولا سرعة التعامل مع الموقف.

وعلى مدار الأسابيع الماضية، لم تكن فرق التحقيق الحكومية في سيول مكتوفة الأيدي؛ بل عكفت على تشريح وتحليل بقايا المحركات والمقذوفات التي تم استخراجها من الحطام بدقة متناهية لتحديد هويتها والجهة المسؤولة عنها. واليوم، تستعد الحكومة لإعلان النتائج النهائية التي تعزز الرواية الكورية حول تورط السلاح الإيراني في الحادث. وفي انتظار رد رسمي من السفارة الإيرانية في سيول، التي فضلت الصمت حتى اللحظة، يبقى الترقب سيد الموقف حول مآلات هذه الأزمة الدبلوماسية الجديدة.