24 ساعة

حركة انتقالية في القنصليات المغربية بإسبانيا.. تعيينات جديدة لتعزيز ‘دبلوماسية القرب’

في إطار الحركية الدبلوماسية المستمرة التي تنهجها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أطلقت الوزارة لائحة تعيينات جديدة شملت عدداً من المراكز القنصلية المغربية، حيث نالت الجارة الشمالية إسبانيا نصيباً وافراً من هذه التغييرات التي طالت أربعة مواقع حيوية. وتأتي هذه الخطوة لضخ دماء جديدة في شرايين العمل القنصلي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لمغاربة العالم تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.

وضمن هذه التغييرات، شهدت القنصلية العامة في ‘مورسيا’ تعيين ‘إكرام شاهين’ على رأس المركز، في إطار عملية إعادة انتشار وتدوير للمسؤوليات. وفي مقابل ذلك، انتقلت ‘مروة سناء’ من ذات القنصلية لتتولى مهمة قيادة المركز القنصلي في ‘تاراغونا’، وهو ما يعكس ثقة الوزارة في الكفاءات النسائية التي أثبتت جدارتها في إدارة الملفات الدبلوماسية والقنصلية الشائكة.

ومن بين الأسماء التي برزت في هذه اللائحة، نجد ‘أباه سيدي سيدي’، الذي عُين قنصلاً عاماً في ‘لاس بالماس’ قادماً من الإدارة المركزية بالوزارة. ويحمل ‘أباه’ خلفه رصيداً إيجابياً من العمل الميداني، حيث قضى نحو ثلاث سنوات على رأس القنصلية في ‘إشبيلية’. تميزت تلك الفترة بإنتاجية إدارية عالية، حيث نجح في تحسين وتيرة الخدمات القنصلية، وبرز اسمه بشكل خاص في المتابعة الدقيقة واليومية لملف ‘عاملات الفراولة’ المغربيات، حيث كان له دور كبير في تحسين ظروف عملهن وإقامتهن، مما جعله وجهاً دبلوماسياً يحظى بتقدير واسع.

أما مدينة ‘ألميريا’، فقد استقبلت ‘فاطمة القاضي’ كقنصلة عامة جديدة، وهي التي راكمت خبرة طويلة من خلال عملها في عدة مراكز قنصلية فوق التراب الإسباني. القاضي، التي تُوصف بأنها خبيرة في ملفات ‘الحالة المدنية’، تنتظرها مهمة ليست بالسهلة في دائرة ‘ألميريا’ التي تُصنف كواحدة من أكثر الدوائر القنصلية تعقيداً بالنظر إلى حجم ونوعية المشاكل التي تواجه الجالية المغربية المقيمة هناك. ويرى مراقبون أن تجربتها الميدانية الطويلة هي المفتاح لتجاوز التحديات الإدارية والاجتماعية في هذا الإقليم.

هذه التعيينات الجديدة لا تُعد مجرد تغيير في الأسماء، بل هي جزء من رؤية أشمل تهدف إلى تحويل القنصليات من مكاتب إدارية تقليدية إلى فضاءات مواطنة، قادرة على حل مشاكل المهاجر المغربي بسرعة وكفاءة، وتجسيد مفهوم ‘دبلوماسية القرب’ على أرض الواقع في بلد يضم واحدة من أكبر الجاليات المغربية في أوروبا.