يبدو أن الملاعب الفرنسية على موعد مع بزوغ نجم مغربي جديد، حيث تتجه الأنظار هذه الأيام صوب الموهبة الصاعدة جيسيم ياسين، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من خوض تجربة احترافية واعدة في الدوري الفرنسي الممتاز (الليغ 1). الأنباء القادمة من كواليس الميركاتو تؤكد أن نادي ستراسبورغ نجح بالفعل في التوصل إلى اتفاق مبدئي لضم اللاعب، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة بين الطرفين في كتابة فصل جديد من النجاح.
لم يكن جيسيم ياسين مجرد اسم عابر في حسابات الكشافين؛ فاللاعب الذي لفت الأنظار بمهاراته الفنية العالية وقدرته على صناعة الفارق، وجد في عرض ستراسبورغ المشروع الرياضي الذي يلائم طموحاته الكبيرة. ومن المنتظر أن يوقع ياسين عقداً يمتد لعدة مواسم، مما يعطي إشارة واضحة على أن النادي الفرنسي لا يبحث عن حل مؤقت، بل يستثمر في موهبة يرى فيها مستقبلاً مشرقاً للفريق.
لكن، ما الذي يجعله يختار ستراسبورغ تحديداً؟ ربما هي البيئة التي تمنح الشباب فرصة حقيقية للتطور بعيداً عن ضغوط الأندية الكبرى، أو ربما هي الرغبة في السير على خطى نجوم مغاربة حفروا أسماءهم بحروف من ذهب في ملاعب فرنسا. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاتفاق لم يتوقف عند الرغبة فقط، بل شمل تفاصيل دقيقة تتعلق بمدة العقد والامتيازات الرياضية، في انتظار الإعلان الرسمي الذي قد يتم خلال الساعات القليلة القادمة بعد استكمال الإجراءات الروتينية المعتادة.
إن انتقال لاعب بمواصفات جيسيم ياسين إلى دوري يتسم بالقوة البدنية والتكتيك العالي مثل الدوري الفرنسي، يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل سينجح الشاب المغربي في فرض إيقاعه الخاص وسط الكبار؟ المؤشرات الأولية تقول نعم، فالثقة التي أظهرها اللاعب في مفاوضاته، والجدية التي أبداها النادي الفرنسي، توحي بأننا أمام صفقة مدروسة بعناية. هي خطوة كبيرة بلا شك، وتمثل تحدياً شخصياً لياسين لإثبات جدارته باللعب في أحد الدوريات الخمسة الكبرى، ومواصلة سلسلة التألق المغربي في القارة العجوز.