استيقظت مدينة إمزورن، التابعة لإقليم الحسيمة، على وقع خبر حزين وصادم في آن واحد، بعدما تم العثور على موظف شرطة جثة هامدة داخل منزله، في واقعة أثارت الكثير من الأسى والتساؤلات بين جيرانه وزملائه في العمل. الخبر نزل كالصاعقة على المنطقة، فليس من السهل تقبل رحيل هادئ وغامض لرجل نذر حياته للسهر على أمن المواطنين.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن اكتشاف الجثة جاء بعد انقطاع أخبار الهالك، مما دفع إلى تفقد أحواله، لتكون المفاجأة المؤلمة بوجوده جثة لا حراك فيها داخل فضاء منزله الخاص. وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت الأجهزة الأمنية بمختلف تلاوينها عناصرها، حيث هرعت إلى عين المكان فرق الشرطة العلمية والتقنية، رفقة ممثلي السلطات المحلية، لتطويق مسرح الحادث ومباشرة الإجراءات القانونية والمعاينات الميدانية اللازمة.
لكن، ما الذي حدث بالضبط خلف تلك الأبواب المغلقة؟ هل هي الوفاة الطبيعية التي لا تستأذن أحداً؟ أم أن هناك تفاصيل أخرى ستكشف عنها قادم الأيام؟ هذه الأسئلة هي ما تحاول جهات التحقيق الإجابة عنه الآن. وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي الكفيل بقطع الشك باليقين، وتحديد الأسباب الحقيقية والبيولوجية للوفاة بدقة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح، خيمت حالة من الحزن العميق على أصدقاء الراحل ومعارفه، الذين شهدوا له بالانضباط وحسن الخلق طيلة فترة خدمته. إن رحيل رجل أمن في مثل هذه الظروف يذكرنا دائماً بالجانب الإنساني لهؤلاء الأفراد الذين يعيشون ضغوطاً يومية كبيرة بعيداً عن الأضواء. هي لحظة تأمل صعبة، تضعنا أمام حقيقة الموت المفاجئ الذي يغيب وجوهاً كانت بالأمس القريب تملأ المكان حيوية وعطاء.