24 ساعة

الجيش الملكي يضرب بقوة في القنيطرة.. فوز ثمين يعيد ترتيب أوراق البطولة الاحترافية

في ليلة كروية صاخبة احتضنها الملعب البلدي بمدينة القنيطرة، أكد فريق الجيش الملكي أنه رقم صعب في معادلة البطولة الاحترافية هذا الموسم، بعدما تمكن من حسم مواجهته أمام جاره الفتح الرياضي بهدف نظيف، في مباراة لم تخلُ من الإثارة والندية التي عهدناها في لقاءات الفريقين.

منذ صافرة البداية، بدا واضحاً أن ‘العساكر’ دخلوا اللقاء وعينهم على النقاط الثلاث ولا شيء غيرها. لم ينتظر رفاق القائد طويلاً لفرض إيقاعهم، حيث نجح اللاعب أمين زحزوح في هز الشباك عند الدقيقة 27، مترجماً سيطرة ميدانية واضحة وترابطاً تكتيكياً لافتاً بين الخطوط. هذا الهدف لم يكن مجرد رقم على لوحة النتائج، بل كان بمثابة ‘صدمة إيجابية’ جعلت المباراة تشتعل مبكراً.

لكن، هل كان الفتح خصماً سهلاً؟ الحقيقة أن الفريق الرباطي حاول العودة في النتيجة بشتى الوسائل، وضغط في فترات متفرقة من الشوط الثاني، إلا أن استماتة الدفاع العسكري ومن خلفه حارس يقظ، حال دون وصول ‘الفتحين’ إلى المبتغى. ومن يتأمل في تفاصيل اللقاء، يدرك أن الجيش الملكي بات يمتلك نضجاً تكتيكياً يسمح له بتسيير الدقائق الحرجة بذكاء يحسد عليه.

بهذا الانتصار، يرفع الجيش الملكي رصيده إلى 11 نقطة، ليقفز إلى المركز الثاني مؤقتاً، مضيقاً الخناق على المتصدر ومبعثاً برسالة طمأنة لجماهيره العريضة التي لا ترضى بغير منصات التتويج بديلاً. وفي المقابل، تجمد رصيد الفتح الرياضي عند النقطة الثامنة، مما يضع مدربه أمام تساؤلات ملحة حول النجاعة الهجومية في المواعيد الكبرى.

إنها ليست مجرد ثلاث نقاط في بنك الدوري، بل هي دفعة معنوية هائلة لفريق العاصمة، الذي يبدو أنه استوعب دروس المواسم الماضية جيداً. فهل ينجح الجيش في الحفاظ على هذا النفس الطويل حتى الأمتار الأخيرة من سباق البطولة؟ الأيام القادمة وحدها الكفيلة بالإجابة، لكن الأكيد أن ‘الزعيم’ يسير بخطى ثابتة نحو استعادة بريقه المعهود.