24 ساعة

المغرب وإندونيسيا يوقعان اتفاقية ‘تاريخية’ لشهادات ‘الحلال’.. جسر جديد لتعزيز التبادل التجاري

في خطوة تعكس الطموح الاقتصادي المتنامي والرغبة المشتركة في تقوية الروابط بين الرباط وجاكرتا، وقعت المملكة المغربية وجمهورية إندونيسيا، اليوم الأربعاء بالعاصمة جاكرتا، اتفاقية استراتيجية تكتسي أهمية بالغة للمصدرين والمقاولات المغربية. هذه الاتفاقية تتعلق بالاعتراف المتبادل بشهادات ‘الحلال’ بين المعهد المغربي للتقييس (إيمانور) والوكالة الإندونيسية لضمان المنتجات الحلال، مما يضع حداً للكثير من العقبات التقنية التي كانت تواجه المنتجات الوطنية.

مراسم التوقيع، التي احتضنها مقر الوكالة الإندونيسية، ترأسها سفير جلالة الملك بجاكرتا، رضوان الحسين، وإلى جانبه محمد عقيل إرهام، رئيس الوكالة الإندونيسية لضمان المنتجات الحلال. وحسب ما أكدته السفارة المغربية، فإن هذا الاتفاق لا يمثل مجرد تفاهم تقني، بل هو إطار قانوني ومعياري متكامل سيسمح للمهنيين المغاربة بالاستجابة للتشريعات الإندونيسية الجديدة بكل يسر وسهولة.

وتأتي أهمية هذا التوقيع بالنظر إلى الأجندة الزمنية التي وضعتها جاكرتا؛ حيث من المقرر أن تشترط إندونيسيا، ابتداءً من أكتوبر 2026، حصول جميع المنتجات المستوردة على شهادة ‘الحلال’ كشرط إلزامي لدخول أسواقها. وبناءً عليه، تشكل هذه الاتفاقية حجر زاوية لبناء شراكة مستدامة تهدف إلى تكثيف التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين، وتضمن وصول المنتجات المغربية إلى سوق إندونيسية ضخمة وواعدة.

وفي تصريح له بهذه المناسبة، اعتبر السفير رضوان الحسين أن هذا الاتفاق يعد رافعة حقيقية للنمو، تهدف بالأساس إلى سد الفجوة بين المستوى الحالي للمبادلات التجارية وبين الطموحات الاقتصادية الكبيرة التي يطمح إليها البلدان. وأشار إلى أن إزالة الحواجز التقنية من شأنه أن يحرر الطاقات الكامنة في علاقات التعاون الثنائي.

ومن الجدير بالذكر أن هذا التوقيع يأتي كحلقة ثانية ضمن ‘أسبوع دبلوماسي مثمر’ بين البلدين؛ إذ سبق ذلك توقيع اتفاقية تعاون أخرى في المجال الصحي، يوم أمس الثلاثاء في جنيف، بين وزيري الصحة في المغرب وإندونيسيا. ومع تلاحق هذه الخطوات، يتعزز الإطار القانوني الذي يربط بين الدولتين، مما يفتح الباب على مصراعيه لاستفادة قصوى من إمكانات التعاون متعدد الأبعاد بين المملكة المغربية وجمهورية إندونيسيا في مختلف الأصعدة.