24 ساعة

الرباط.. دبلوماسيون ورجال أمن أجانب في ضيافة ‘المقر الجديد’ لمديرية الأمن الوطني

في خطوة تعكس الانفتاح المغربي وترسيخ قيم التعاون الدولي، استقبل المقر الإداري الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط وفداً رفيع المستوى يضم ضباط اتصال وملحقين أمنيين يمثلون عدداً من البعثات الدبلوماسية المعتمدة ببلادنا. هذه الزيارة لم تكن مجرد جولة بروتوكولية عابرة، بل جسدت عمق الشراكات المتينة التي تجمع المملكة بدول شقيقة وصديقة في مختلف المجالات الأمنية.

الوفود الأمنية الأجنبية، التي تمثل دولاً تربطها بالمغرب علاقات تعاون متميزة، طافت بين أروقة هذا الصرح الأمني المتكامل. واطلع الضيوف عن قرب على أحدث التجهيزات والمرافق الإدارية والاجتماعية التي يضمها المقر الجديد، والتي صُممت وفق معايير هندسية وتقنية حديثة تواكب تطلعات المؤسسة الأمنية المغربية في العصرنة والاحترافية.

ولم يقتصر برنامج الزيارة على الجوانب الإدارية والتقنية فحسب، بل غصت الوفود في عبق التاريخ من خلال جولة في ‘متحف الأمن الوطني’ المتواجد داخل المجمع. هناك، وقف ضباط الاتصال على قطع أثرية ومعروضات توثق لمسار تطور الجهاز الأمني المغربي، مما أضفى لمسة إنسانية وتاريخية على هذه الزيارة الاستكشافية، وأبرز كيف يزاوج المغرب بين الحداثة الأمنية والحفاظ على ذاكرته العريقة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الدؤوبة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتعزيز جسور التواصل مع شركائها الدوليين. فالمغرب، ومن خلال هذه اللقاءات الميدانية، يؤكد قناعته الراسخة بأن التعاون الأمني الوثيق هو حجر الزاوية لتوطيد الاستقرار المشترك ومواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود.

لقد شكلت هذه الجولة فرصة حقيقية لهؤلاء المسؤولين الأجانب للتعرف على ‘القلب النابض’ للأمن المغربي، وهو ما من شأنه أن يعطي دفعة قوية للتنسيق الميداني وتبادل الخبرات. إنها رسالة واضحة مفادها أن المغرب، وهو يشيد مؤسساته على أسس الكفاءة والتميز، يظل شريكاً موثوقاً ومنفتحاً على محيطه الدولي في سبيل تحقيق الأمن والسلم.