24 ساعة

استثناء ‘عيد الأضحى’.. السجون المغربية تفتح أبوابها لقفة الطعام وتحذر من ‘الممنوعات’

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وفي خطوة تعكس الأبعاد الإنسانية والروحية لهذه المناسبة الدينية الغالية، أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن فتح أبواب المؤسسات السجنية أمام عائلات النزلاء لإدخال ‘القفة الغذائية’. هذا القرار يأتي ليؤكد حرص الإدارة على الحفاظ على الروابط الأسرية وتقوية العزيمة النفسية للسجناء، من خلال تمكينهم من تذوق طعم العيد ومشاركة ذويهم هذه الأجواء الاحتفالية رغم قيود الجدران.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقرر السماح للنزلاء باستفادة واحدة من زيارة عائلية وتلقي قفة من المؤونة الغذائية، وهي المبادرة التي ستنطلق فعلياً اعتباراً من ثاني أيام العيد وتستمر لمدة أسبوع كامل. وقد وضعت إدارات المؤسسات السجنية جدولة زمنية دقيقة لتنظيم هذه العملية وضمان مرورها في أحسن الظروف، مع شمول هذا الإجراء للنزلاء الأجانب أيضاً، الذين سيكون بإمكانهم التواصل مع تمثيلياتهم الدبلوماسية والقنصلية للحصول على الدعم اللازم في هذه المناسبة.

لكن، وعلى الرغم من هذه النفحة الإنسانية، تظل لغة الحزم والصرامة حاضرة في بلاغ المندوبية. فقد وجهت الإدارة نداءً صريحاً إلى كافة العائلات والزوار بضرورة التقيد التام بالقوانين التنظيمية وعدم استغلال هذه الرخصة الاستثنائية لمحاولة تهريب الممنوعات أو مواد محظورة إلى داخل الأسوار. المندوبية لم تتوانَ في التأكيد على أن أي محاولة للإخلال بالنظام أو تجاوز القانون ستواجه بحزم شديد، حيث سيتم تفعيل الإجراءات القانونية والمتابعات القضائية ضد المتورطين، مع اتخاذ تدابير تأديبية صارمة في حق النزلاء المعنيين.

إنها معادلة دقيقة تسعى من خلالها مندوبية السجون إلى الموازنة بين ‘رحمة’ العيد و’صرامة’ الانضباط؛ فالهدف الأسمى هو تمكين السجناء من ممارسة شعائرهم الاجتماعية والدينية في بيئة آمنة ومنضبطة، تضمن كرامة النزيل من جهة، وهيبة المؤسسة وأمنها من جهة أخرى. وبذلك، يتحول عيد الأضحى داخل المؤسسات السجنية إلى فرصة للتصالح مع النفس وتجديد العهد مع القيم المجتمعية الأصيلة.