بخطوات مدروسة وتوجه فني يكسر القواعد المعتادة، عاد نجم الراب المغربي ‘ستورمي’ ليتصدر المشهد الفني من جديد، ليس فقط بموسيقاه، بل بحملة ترويجية وصفت بأنها الأكثر جرأة وتميزاً في الساحة الحالية. ومع اقتراب موعد طرح ألبومه الجديد المقرر في 22 ماي، يترقب عشاق ‘الهيب هوب’ ما سيقدمه هذا الفنان الذي اختار أن يطل عليهم هذه المرة بهوية بصرية غير مسبوقة.
البداية كانت من غلاف الألبوم الذي أثار زوبعة من النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهر ‘ستورمي’ بجانب نمر أسود حقيقي. هذه الخطوة لم تكن مجرد استعراض للقوة، بل عكست رغبة الفنان في تقديم مشروع متكامل يحمل طابعاً وحشياً وفريداً، بعيداً عن الأفكار المستهلكة. ‘ستورمي’ لم يكتفِ بالصورة فقط، بل نقل طموحه إلى العالمية من خلال تصوير أعماله ‘الفيديو كليب’ في بلدان متباعدة جغرافياً وثقافياً مثل فرنسا واليابان، مما يعطي انطباعاً واضحاً بأن المشروع يستهدف تجاوز الحدود المحلية والوصول إلى آذان المستمعين في مختلف بقاع العالم.
المفاجآت لم تتوقف عند هذا الحد، فالترويج للألبوم اتخذ منحى تصاعدياً مليئاً بالتشويق. إذ من المرتقب أن يشهد يوم 21 ماي، أي عشية الإطلاق الرسمي، تنظيماً لحفل خاص وسري للغاية. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن موقع الحفل سيظل طي الكتمان حتى اللحظات الأخيرة، ومن المتوقع أن يحضره أكثر من 1500 شخص من الجمهور الذي واكب مسيرة الفنان، في حين سيتمكن البقية من متابعة الأجواء والنبض المباشر عبر منصاته الرسمية على الإنترنت.
هذا العمل الجديد ليس مجرد مجموعة أغاني، بل هو ثمرة تعاون فني واسع جمع ‘ستورمي’ بأسماء مغربية وأخرى أجنبية وازنة، مما يغني المحتوى الموسيقي ويمنحه صبغة ‘عالمية’ بلمسة مغربية عصرية. ‘ستورمي’ اليوم لا يسعى فقط لتعزيز مكانته كأحد أعمدة الراب في المملكة، بل يثبت أن الرؤية الفنية، حين تلتقي بالذكاء التسويقي والجرأة في التنفيذ، يمكنها أن تخلق حدثاً فنياً يتجاوز مجرد إصدار ألبوم غنائي عادي، ليصبح تجربة بصرية وسمعية متكاملة تعيد رسم ملامح الإنتاج الفني في المغرب.