بحلول مساء اليوم الأحد، ومع تطلع الأنظار نحو السماء لمراقبة هلال شهر ذي الحجة، خرجت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ببيان رسمي يزف الخبر اليقين لعموم المواطنين والمواطنات في مختلف أرجاء المملكة. فقد أكدت الوزارة، في بلاغها، أن يوم غد الاثنين سيكون هو غرة شهر ذي الحجة لعام 1447 هجرية، وبذلك يكون موعد ‘العيد الكبير’ الذي ينتظره المغاربة بشوق هو يوم الأربعاء، الموافق لـ 27 يونيو 2026.
هذا الإعلان المنتظر جاء بعد أن قامت المصالح المختصة ومندوبيات الشؤون الإسلامية عبر كافة جهات المملكة، وبمشاركة فاعلة من القوات المسلحة الملكية، بعملية مراقبة الهلال ورصد ثبوته شرعاً. وقد أسفرت هذه العملية الدقيقة عن تأكيد رؤية الهلال، مما ينهي الترقب ويضع أجندة واضحة للأيام المباركة القادمة.
ومع تحديد هذا التاريخ، تبدأ الأجواء الروحانية والإيمانية في التفشي داخل المجتمع المغربي، حيث يحرص الكثيرون على اغتنام الأيام العشر الأولى من ذي الحجة، وهي الأيام التي تتميز بمكانة عظيمة في الموروث الديني، سواء بالصيام أو التكبير والتقرب إلى الله. كما تبدأ الأسر المغربية، فور سماع هذا البلاغ، في تسريع وتيرة تحضيراتها المادية، حيث تنتعش الأسواق وتزداد الحركة في ‘الرحبات’ المخصصة لبيع الأضاحي.
إن عيد الأضحى في المغرب يتجاوز كونه مجرد شعيرة دينية؛ فهو محطة اجتماعية كبرى تتجلى فيها أسمى معاني التكافل والتضامن وصلة الرحم. وبحلول يوم الأربعاء 27 يونيو، ستشهد المصليات والمساجد في كل المدن والقرى توافد الملايين لأداء صلاة العيد، قبل الانخراط في طقوس الذبح والاحتفال التي تميز الهوية المغربية الأصيلة بطابعها الخاص.
وبهذه المناسبة الدينية العظيمة، نرجو أن يهل هذا الشهر وهذا العيد على الشعب المغربي قاطبة، وعلى الأمة الإسلامية جمعاء، بالخير واليمن والبركات، وأن يديم الأمن والاستقرار والازدهار على ربوع وطننا العزيز تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين.