بصم الحارس الدولي المغربي، ياسين بونو، على إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية الحافل، بعدما نجح في انتزاع لقب ‘أفضل رياضي عربي’ لعام 2024، ضمن فعاليات النسخة الثامنة من جوائز ‘جوي أوردز’ (Joy Awards) المرموقة. هذا التتويج لم يكن مجرد رقم عابر، بل جاء ثمرة لمسيرة مذهلة جعلت من ‘حامي عرين الأسود’ رقماً صعباً في المعادلة الكروية العالمية.
وفي ليلة احتفالية احتضنتها العاصمة السعودية الرياض، تفوق بونو على أسماء وازنة كانت تنافسه على هذا اللقب، من بينها زميله في الهلال السعودي النجم سالم الدوسري، وبطل التنس التونسي أنس جابر، بالإضافة إلى السباح المصري الواعد أحمد حفناوي. ويبدو أن تصديات بونو الحاسمة، سواء مع المنتخب الوطني المغربي في المونديال الأخير أو مع ناديه الحالي، كانت كفيلة بإقناع الجمهور والخبراء بأحقيته في هذا التكريم.
إن ما يميز فوز بونو هذه المرة هو السياق الزمني والمهني؛ فالحارس المغربي استطاع الحفاظ على مستواه التصاعدي منذ انتقاله إلى الدوري السعودي، حيث أثبت أنه صمام أمان لا غنى عنه في تشكيلة ‘الزعيم’. ولا يمكن فصل هذا التتويج عن الأداء البطولي الذي قدمه سابقاً في الملاعب الأوروبية، خاصة مع إشبيلية الإسباني، وهو ما جعل منه أيقونة ملهمة للشباب العربي الطامح للوصول إلى العالمية.
هذا الاعتراف العربي والدولي بموهبة بونو يعكس القيمة التسويقية والفنية التي بات يتمتع بها اللاعب المغربي في الساحة الرياضية. فبينما كان البعض يرى في انتقال النجوم إلى الدوريات العربية تراجعاً في العطاء، أثبت بونو العكس تماماً، مؤكداً أن الاحترافية هي عقلية قبل أن تكون جغرافيا. اليوم، يقف ياسين بونو على منصة التتويج ليس فقط كحارس مرمى بارع، بل كرمز للرياضي المتكامل الذي يجمع بين التواضع الأخلاقي والتميز المهني، مما يجعل من فوزه بجائزة أفضل رياضي عربي استحقاقاً منطقياً لمسيرة كفاح بدأت من ملاعب الدار البيضاء ووصلت إلى قمة الهرم الرياضي.