في خطوة تعكس الرغبة في تحصين الفضاء الجامعي وترسيخ قيم الحوار، التأم مساء يوم الأربعاء 18 مارس 2026، لقاء رفيع المستوى بمقر مؤسسة وسيط المملكة، جمع بين وسيط المملكة، حسن طارق، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي.
الاجتماع لم يكن بروتوكولياً محضاً، بل حمل في طياته أهدافاً جوهرية تلامس صلب الحياة الجامعية. فقد وضع الطرفان نصب أعينهم ورشة طموحة تهدف إلى زرع بذور ثقافة الوساطة داخل المؤسسات التعليمية، كآلية حضارية لتدبير الملفات والقضايا التي قد تعترض الطلبة والمؤسسة على حد سواء.
ومن قلب النقاشات، ركز الجانبان على ضرورة خلق قنوات تواصل دائمة وفعالة بين مؤسسة وسيط المملكة ووزارة التعليم العالي، مع التركيز بشكل خاص على فكرة تأسيس هياكل وساطة جامعية متخصصة. هذه الهياكل، إذا ما تم تنزيلها، ستكون بمثابة صمام أمان لتعزيز الثقة داخل الحرم الجامعي، وضمان تدبير مرن ومنصف لكل ما يرتبط بحياة الطالب وما تتطلبه حيوية المرفق الجامعي من استقرار وهدوء.
وقد حضر هذا اللقاء التشاوري الهام وفد رفيع المستوى؛ حيث رافق الوزير كل من نور الدين طهامي، رئيس ديوان الوزارة، وهشام برجاوي، مدير الشؤون القانونية. ومن جانب مؤسسة وسيط المملكة، شاركت نجوى أشركي، رئيسة وحدة الدراسات والتقارير، مما يضفي صبغة تقنية وعملية على مخرجات هذا اللقاء وتطلعاته المستقبلية.
إن هذه الخطوة تفتح الباب واسعاً أمام مرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي، حيث تطمح المؤسستان إلى تحويل الوساطة من مجرد مفهوم نظري إلى ممارسة يومية تساهم في الارتقاء بجودة الحياة الجامعية، وتجعل من الجامعة فضاءً للحوار الدائم بدلاً من المواجهة.