خرجت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن صمتها لتبدد المخاوف المتزايدة بشأن نقص إمدادات الوقود في بعض محطات الخدمة، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة تماماً رغم التحديات المناخية الصعبة التي تشهدها المملكة. وفي ظل التساؤلات البرلمانية والقلق الشعبي، أوضحت الوزارة أن المخزون الوطني الحالي يتجاوز 617 ألف طن من المواد البترولية، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات السوق الوطنية بشكل مريح.
الاضطرابات الجوية الأخيرة لم تكن مجرد أمطار عابرة، بل أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة، مما أدى إلى تأخر تفريغ شحنات سفن طاقية في بعض الموانئ. ومع ذلك، طمأنت الوزارة المواطنين بأن هناك أكثر من مليون طن إضافي من المحروقات تنتظر حالياً في السفن الراسية بالموانئ، وسيتم البدء في تفريغها بمجرد تحسن أحوال الطقس.
وبخصوص إغلاق بعض المحطات أو المنشآت الطاقية في المناطق المتضررة من الفيضانات، أكد المسؤولون أن هذا الإجراء كان احترازياً بامتياز؛ والهدف منه هو حماية السلامة العامة وتفادي أي مخاطر بيئية قد تنجم عن تسرب المواد البترولية في ظل السيول. الوزارة شددت على أنها تتابع الوضع لحظة بلحظة عبر خلية يقظة تعمل بتنسيق وثيق مع الفاعلين الخواص والسلطات المحلية لضمان استمرارية التزويد.
وفي لمسة تعكس الثقة، أشارت الوزارة إلى أن المغرب يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 35 عاماً في تحليل التغيرات المناخية والتعامل مع آثارها، وهو ما مكنها من اتخاذ إجراءات استباقية حالت دون وقوع أزمة حقيقية. المختبر الوطني للطاقة والمعادن يسهر بدوره على مراقبة جودة المنتجات، لضمان وصول وقود سليم ومطابق للمعايير إلى سيارات المغاربة، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الطبيعة.