24 ساعة

وزارة الأوقاف: المساجد بيوت الله ومنارات للقيم والأخلاق

خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة الجمعة الموحدة لليوم، للحديث عن مكانة المساجد كبيوت لله تعالى، مبرزة آداب ارتيادها وفضائل الصلاة فيها وأثرها في حياة المسلم.

استهلت الخطبة بالتأكيد على أن عمارة المساجد ليست مقتصرة على البناء والتشييد والفرش فقط، بل تمتد لتشمل الإقبال على الصلاة فيها ودوام ذكر الله. واستندت الخطبة إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على تنزيه المساجد واحترام قدسيتها، مشيرة إلى ضرورة دخولها بسكينة ووقار، وتجنب كل ما يشوش على المصلين أو يقلل من هيبة بيوت الله، كرفع الأصوات أو الانشغال بأمور الدنيا.

وأوضحت الخطبة أن للمساجد وظائف مجتمعية وروحية كبرى، فهي ليست مجرد أماكن للعبادة، بل هي فضاءات لتربية النفوس وتهذيب الأخلاق، حيث يتجلى فيها التراحم بين الأجيال والتنافس في الخيرات. كما شددت على أن الصلاة في جماعة داخل المسجد تمنح المسلم فضائل روحية واجتماعية فريدة، لا تتأتى له في غيرها، مما يعزز الروابط بين المؤمنين ويجسد عظمة الإسلام وقيم التعاون والتكافل.

وختمت الخطبة بالتأكيد على أن الهدف من عمارة المساجد هو تحويل تلك العبادات إلى سلوك يومي قويم، ينعكس إيجاباً على تعاملات الناس في حياتهم العامة، من خلال الالتزام بمكارم الأخلاق وحسن الجوار، داعية المصلين إلى ضرورة استشعار المسؤولية في الحفاظ على هذه المعالم الدينية لتظل منارات للهداية والسكينة في مختلف ربوع المملكة.

وفي الختام، رفعت الخطبة أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتغمد برحمته الواسعة الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.