شهدت مدينة وجدة، مساء الأحد 12 أبريل، لحظة فارقة في مسار العمل المدني بالجهة الشرقية، حيث احتضن فضاء التكوين وتنشيط شبكة الجمعيات الجمع العام التأسيسي للفرع الجهوي للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان والحريات. هذا اللقاء لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل جاء ليعكس تطلعات النخب الحقوقية والفاعلين المدنيين في المنطقة نحو تعزيز آليات الدفاع عن الحقوق والحريات في إطار مؤسساتي منظم.
وقد عرف اللقاء حضورا وازناً لوفد رفيع من الأمانة العامة للمنظمة، يتقدمهم هشام وراقية، الأمين العام للمنظمة، إلى جانب كل من فريد تزرورتي، ويحيى العلمي، وعبد القادر نوري. كما سجل حضور فعاليات اقتصادية ومدنية وممثلين عن السلطات المحلية، في إشارة واضحة إلى الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا المولود الحقوقي الجديد في المشهد المحلي.
افتتحت أشغال الجمع العام بآيات بينات من الذكر الحكيم، متبوعة بالنشيد الوطني، لتنطلق بعدها جلسات النقاش التي ركزت على أهمية العمل الحقوقي الميداني وضرورة ترسيخ قيم الكرامة والعدالة الاجتماعية. وفي جو طبعته الشفافية والمسؤولية، انتخب الحضور بالإجماع الحسين بجبوج رئيساً للفرع الجهوي، حيث عُهد إليه بقيادة المرحلة التأسيسية وتنفيذ الاستراتيجية العامة للمنظمة.
كما أسفرت عملية التصويت والمشاورات عن تشكيلة مكتب متنوع يضم كفاءات شابة وفاعلة، حيث تولت مريم برزوفي منصب نائب الرئيس، وأحمد رشيد كاتباً عاماً (يساعده محمد بوعيشة)، بينما أوكلت مهام تدبير الحسابات لكوثر هيلة (تساعدها محمد عرفاوي). كما تم اختيار نخبة من المستشارين تضم كلاً من عز الدين الحادر، علال المرضي، سيدي محمد الشافعي، عبد الرزاق موسى، فوزية بنعامر، وصال هيلة، جواد جحري، ورحاب مصمودي.
وعلى هامش التأسيس، تمت المصادقة بالإجماع على القانون الأساسي للمنظمة، مع اعتماد خارطة طريق طموحة تسعى إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان بالجهة الشرقية، ورصد الملفات الحقوقية ومتابعتها بجدية وواقعية. واختتم اللقاء بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، الملك محمد السادس، مؤكدين من خلالها التزامهم بالعمل الميداني المنفتح على مختلف الشركاء لخدمة قضايا الحقوق تحت لواء دولة الحق والقانون.