24 ساعة

وجدة تحتضن نقاشاً قانونياً حول مستقبل رياض الأطفال: تحديات القانون 40.04 في المجهر

شهدت مدينة وجدة مؤخراً دينامية لافتة، حيث نظمت المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق لقاءً تواصلياً مهماً، سلط الضوء على ‘القانون 40.04’ المتعلق بتنظيم دور الحضانة الخاصة. هذا اللقاء لم يكن مجرد ورشة روتينية، بل كان منصة حقيقية لتقريب المهنيين من الترسانة القانونية التي تؤطر هذا القطاع الحيوي.

وافتتحت ناجية النور، المديرة الجهوية لقطاع الشباب بالجهة، أشغال الندوة بالتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه دور الحضانة في التنشئة السليمة للأجيال الصاعدة، مشددة على أن مواكبة التحولات التشريعية أصبحت ضرورة ملحة وليست خياراً.

توالت المداخلات العلمية لتفكيك هذا القانون من زوايا متعددة؛ إذ وضعت خديجة الشتوكي إصبعها على الجرح في مداخلتها حول ‘الواقع والآفاق’، مستعرضة الفجوة بين النص القانوني وما يفرضه الواقع الميداني من تحديات يومية يواجهها المسيرون. وفي سياق تحليلي، قدمت خديجة الصغير قراءة عميقة اعتبرت فيها القانون ركيزة أساسية لضمان جودة الخدمات، بينما تولت سعاد الشادلي مهمة شرح التعديلات والمستجدات الأخيرة، موضحة كيف تخدم هذه التغييرات مصلحة الطفل والمستثمر على حد سواء.

ولم يقتصر اللقاء على الجانب النظري فقط، بل تم عرض ‘كبسولة رقمية’ بأسلوب بصري حديث، استعرضت الخدمات والمنصات الرقمية التي تضعها الوزارة رهن إشارة الفاعلين في القطاع، في خطوة تهدف إلى تحديث أساليب التواصل وتسهيل الوصول إلى المعلومة.

وفي لفتة إنسانية ومهنية، اختتم اللقاء بتوزيع شواهد تقديرية على خريجات مراكز التأهيل المهني، وهو ما يعكس حرص المديرية على تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء. انتهى اليوم الدراسي وسط أجواء من النقاش الصريح والمثمر، حيث أجمع الحاضرون على ضرورة تضافر الجهود للرقي بمنظومة التعليم الأولي في جهة الشرق، مع الخروج بتوصيات عملية تهدف إلى تحسين الأداء المهني داخل دور الحضانة، وضمان بيئة آمنة وتربوية للأطفال.