تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية صوب ملعب ‘إبيمبي’ بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، حيث يترقب الجميع الموقعة الختامية لبطولة كأس الأمم الإفريقية التي تجمع بين المنتخب النيجيري ونظيره الإيفواري صاحب الأرض والجمهور. وتأتي هذه المواجهة المرتقبة في ظل تقارير فنية مقلقة تشير إلى احتمالية غياب ركائز أساسية عن تشكيلة المنتخبين، مما قد يفرض تغييرات تكتيكية اضطرارية على المدربين بيسيرو وفاييه.
في المعسكر النيجيري، تسود حالة من الترقب بشأن الحالة الصحية للمدافع الصلب ويليام توست إيكونغ، الذي يعد صمام أمان ‘النسور الممتازة’ وقائدهم الميداني، حيث غاب عن الحصص التدريبية الأخيرة بداعي الإصابة، وهو ما يمثل ضربة موجعة للدفاع النيجيري الذي استمد قوته من تماسك هذا الخط طوال أدوار البطولة. وفي المقابل، يواجه المنتخب الإيفواري تحدياً مماثلاً مع استمرار الشكوك حول جاهزية النجم سيباستيان هالر، الذي عانى من آلام متكررة قد تحرم ‘الأفيال’ من خدماته في الخط الأمامي خلال الدقائق الأولى من اللقاء.
ويرى المحللون أن هذه الغيابات، في حال تأكدها، ستلقي بظلالها على النهج الهجومي والدفاعي لكلا الطرفين، خاصة وأن المباراة لا تقبل القسمة على اثنين وتتطلب تركيزاً ذهنياً وبدنياً عالياً. وبينما يسعى المنتخب النيجيري لحصد لقبه الرابع، يطمح الإيفواريون لاستغلال عامل الأرض والجمهور لانتزاع الكأس القارية الثالثة في تاريخهم، وسط أجواء جماهيرية مشحونة تترقب صافرة البداية في واحدة من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ القارة السمراء.