24 ساعة

نكهة مغربية في قلب أوتاوا.. المملكة تبهر الحضور في احتفالات اليوم الدولي للفرنكوفونية

في قلب العاصمة الكندية أوتاوا، وتحديداً بين أروقة ثانوية ‘كلوديل’، تحولت الأجواء يوم أمس الأربعاء إلى رحلة استثنائية نحو أعماق المملكة المغربية، وذلك احتفاءً باليوم الدولي للفرنكوفونية. لم يكن الحدث مجرد احتفال عابر، بل كان تظاهرة ثقافية جمعت نحو ثلاثين تمثيلية دبلوماسية تحت سقف واحد، وسط حضور لافت ومميز للسفيرة المغربية بكندا، ثريا عثماني.

بمجرد أن تطأ قدماك الجناح المغربي، الذي أعدته السفارة المغربية بعناية فائقة، تشعر وكأنك انتقلت بلمحة بصر إلى إحدى مدن المملكة العتيقة. فقد تزينت الأركان بقطع فنية تروي حكايا الصناعة التقليدية المغربية، من التحف النحاسية والفضية إلى قطع خشب العرعر التي تنبض بالحرفية والجمال، وهو ما جعل الجناح قبلة مفضلة للزوار الذين أبدوا إعجابهم الشديد بهذا التنوع الثقافي والتراثي.

ولم يكتمل هذا الانغماس الثقافي إلا بلمسة من المذاق المغربي الأصيل؛ حيث تهافت الضيوف على تذوق الشاي المغربي المنعنع والحلويات التقليدية، في مشهد جسد أبهى قيم الضيافة والتعايش التي لطالما عرف بها المغرب. كانت الأجواء الودية التي سادت المكان خير دليل على نجاح الجناح في خطف الأضواء وإبراز غنى المطبخ المغربي الذي يظل سفيراً دائماً لهوية المملكة.

ولم يمر الحضور المغربي دون تكريم، حيث بادرت إدارة ثانوية ‘كلوديل’ ومجموعة السفراء الفرنكوفونيين إلى تقديم جائزة خاصة للسفيرة ثريا عثماني، اعترافاً بجهودها الدؤوبة ودورها المحوري في تعزيز ونشر قيم الفرنكوفونية. وزادت الفنانة المغربية ليلى كوحي من روعة الأمسية، حيث أطربت الحضور بوصلات موسيقية مختارة من رصيدها الفني، لتختتم الليلة بلوحة فنية تعكس حيوية الثقافة المغربية وقدرتها على مد جسور التواصل مع مختلف الشعوب.