استنكر المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي ما وصفه بضعف جدية الوزارة في تفعيل الالتزامات الواردة في البيان المشترك الصادر بتاريخ 3 أبريل 2026. وأكدت النقابة أن الوزارة بادرت إلى إصدار نصوص تنظيمية متعلقة بقانون التعليم العالي دون إشراك الشريك الاجتماعي في صياغتها، وهو ما اعتبرته ضرباً لمبدأ المقاربة التشاركية.
وأعربت الهيئة النقابية عن استغرابها من تأخر إصدار المرسوم المعدل للمادة التاسعة، الذي يعيق ترقية الأساتذة الباحثين منذ سنة 2023، في الوقت الذي سارعت فيه الوزارة إلى تفعيل مراسيم القانون 59.24. كما انتقدت النقابة عدم معالجة ملف الأساتذة الحاصلين على شهادة الدكتوراه الفرنسية، وتأخر تعميم احتساب الأقدمية الاعتبارية المحددة في تسع سنوات، محملةً الوزارة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان المتزايد داخل الجامعات.
من جانب آخر، أعلنت النقابة رفضها القاطع لنمط ‘التكوينات المؤدى عنها’، معتبرة إياها مدخلاً لسلعنة التعليم العالي وتهديداً لمجانيته وتكافؤ الفرص، داعية الأساتذة الباحثين إلى مقاطعة هذه البرامج. وطالبت النقابة بفتح حوار جدي ومسؤول حول القوانين والقرارات الجاري إعدادها قبل اعتمادها بشكل نهائي.
وختمت النقابة بيانها بدعوة عموم الأساتذة الباحثين إلى رص الصفوف والوحدة، مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوقهم المهنية والمادية، ومواجهة ما وصفته بسياسة التماطل والنهج الأحادي الذي تعتمده الوزارة في تدبير قضايا القطاع.