لم تكن تدري سيدة مغربية أن حلم السفر إلى أوروبا سينتهي بها إلى كابوس مالي مرير، بعدما وقعت ضحية لشبكة نصب محترفة استنزفت من حسابها البنكي مبلغ 50 ألف درهم (5 ملايين سنتيم). الواقعة التي أثارت ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، دفعت بنك “CIH” إلى الخروج عن صمته وتوضيح تفاصيل الحادثة التي تعكس الوجه المظلم لعمليات الاحتيال الرقمي.
بدأت القصة حينما تواصلت الضحية مع أشخاص ادعوا قدرتهم على تسهيل الحصول على “الفيزا”. وبأسلوب تضليلي، أقنعها هؤلاء بفتح حساب بنكي وإيداع مبالغ مالية فيه، قبل أن يوقعوا بها في الفخ الأكبر: الحصول على أرقامها السرية ورموز الولوج الخاصة بتطبيق البنك على الهاتف. وبمجرد حصولهم على هذه البيانات الحساسة، قام المحتالون بتثبيت التطبيق على أجهزتهم الخاصة، وشرعوا في تنفيذ عمليات سحب وتحويلات مشبوهة.
وأوضح البنك في بلاغ توضيحي، أن الجناة استغلوا رموز التحقق (OTP) التي كانت تصل إلى هاتف الزبونة لإتمام عمليات تعبئة هاتفية ضخمة ومتكررة، مما أدى إلى تبخر الرصيد المذكور. وشددت المؤسسة البنكية على أن أنظمتها الرقمية آمنة تماماً ولم تتعرض لأي اختراق تقني، بل إن الأمر يتعلق بـ”خطأ بشري” ناتج عن مشاركة المعلومات السرية مع أطراف خارجية.
وفي الوقت الذي عبر فيه البنك عن تضامنه مع الضحية، أكد أنه وضع كافة المعطيات والوسائل القانونية رهن إشارة السلطات الأمنية لتحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة. وتأتي هذه الحادثة لتطرح من جديد تساؤلات ملحة حول الوعي الرقمي، حيث يجدد الخبراء والفاعلون في القطاع البنكي تحذيراتهم: “لا تشاركوا قنكم السري مع أحد، فالبنك لن يطلبه منكم أبداً عبر الهاتف أو الرسائل”.