يبدو أن تقلبات الطقس تأبى إلا أن تفرض إيقاعها الخاص على عطلة نهاية الأسبوع في المغرب، حيث أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقعات جوية مقلقة تستدعي الكثير من الحيطة والحذر. ففي نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، كشفت المديرية عن هبوب رياح قوية تتراوح سرعتها ما بين 70 و 90 كيلومتراً في الساعة، ستكون مصحوبة بتطاير كثيف للغبار، مما قد يؤدي إلى عرقلة حركة السير وانخفاض حاد في مستوى الرؤية.
هذه الموجة الهوائية العنيفة ستبدأ فعلياً من منتصف ليل السبت وتستمر حتى الساعة العاشرة من مساء يوم الأحد، لتشمل قائمة طويلة من الأقاليم والمدن. ومن المتوقع أن تتأثر بشكل مباشر كل من فحص-أنجرة، طنجة-أصيلة، تطوان، والمضيق-الفنيدق، حيث ستكون الرياح في أوج قوتها. كما لن تنجو مناطق أخرى من هذا الاضطراب الجوي، إذ تمتد التحذيرات لتشمل أقاليم فجيج، جرادة، تاوريرت، بولمان، تازة، كرسيف، وميدلت.
لكن، لماذا يثير الغبار المتطاير كل هذا القلق؟ الأمر لا يتوقف عند مجرد “جو عاصف”، بل يمتد ليشكل خطراً حقيقياً على السائقين في الطرقات السريعة، خاصة في المناطق المفتوحة. فهل نحن مستعدون للتعامل مع مثل هذه الظروف الجوية المتقلبة؟ الخبراء ينصحون دائماً بتجنب السفر غير الضروري في هذه الفترات، أو على الأقل مضاعفة الانتباه خلف المقود.
وفي سياق متصل، أوضحت المديرية أن الظاهرة لن تقتصر على الشمال والشرق فحسب، بل ستطال أيضاً مناطق أزيلال، ورزازات، تنغير، والرشيدية، وذلك خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً من يوم الأحد. إنها دعوة صريحة للجميع، وخاصة سكان هذه المناطق الجبلية والسهلية، لأخذ الاحتياطات اللازمة وتأمين الممتلكات التي قد تتأثر بالرياح القوية، في انتظار أن تعود الأجواء إلى استقرارها المعهود.