أسدل البرلمان العراقي، اليوم السبت، الستار عن أحد أكثر الملفات السياسية ترقباً في البلاد، بإعلانه رسمياً انتخاب نزار آميدي رئيساً جديداً للجمهورية، خلفاً للرئيس السابق عبد اللطيف رشيد. ويأتي هذا الاختيار تتويجاً لجلسة نيابية ماراثونية اتسمت بالشد والجذب تحت قبة البرلمان.
بدأت وقائع الجلسة منذ ساعات الصباح الأولى، حيث توافد النواب العراقيون وسط أجواء من الترقب السياسي. ومع انطلاق الجولة الأولى من التصويت، بدت بوادر الانقسام واضحة؛ إذ لم يتمكن أي من المرشحين الأربعة الذين خاضوا غمار المنافسة من حسم المقعد لصالحهم، حيث فشل الجميع في الوصول إلى عتبة ثلثي الأصوات المطلوبة دستورياً، وهو ما وضع العملية الانتخابية أمام خيار الجولة الثانية الحاسمة.
وفي هذه المرحلة، انحصر التنافس بين مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي، والمرشح المستقل مثنى أمين نادر، بعد أن تصدرا قائمة الأصوات في الجولة الأولى. وبالمقابل، خرج من السباق كل من مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين، والمرشح المستقل عبد الله العلوي، وذلك لعدم حصولهما على الأصوات الكافية للمضي قدماً في المواجهة النهائية.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس يمر به المشهد السياسي العراقي، حيث تترقب الأوساط الشعبية والسياسية الخطوات المقبلة للرئيس الجديد في ظل التحديات الكبرى التي تواجه الدولة. ويشكل فوز آميدي تحولاً في موازين القوى داخل البيت الكردي، وخطوة نحو استكمال الاستحقاقات الدستورية التي تضمن استقرار العملية السياسية في العراق خلال المرحلة القادمة.
الآن، والأنظار تتجه نحو القصر الجمهوري في بغداد، يبقى السؤال مطروحاً حول طبيعة المرحلة القادمة وكيفية تعامل الرئيس المنتخب مع الملفات العالقة، في انتظار مراسم التنصيب الرسمية التي ستؤكد بداية ولاية آميدي الجديدة في سدة الحكم.