24 ساعة

نحو شفافية أكبر.. تعديلات حكومية جديدة تضبط زيادة رأسمال الشركات المساهمة

في خطوة تعكس الرغبة في تعزيز الترسانة القانونية المنظمة لعالم المال والأعمال في المغرب، صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة عزيز أخنوش، على مشروع مرسوم يضع الشركات المساهمة تحت مجهر تدقيق أكثر صرامة فيما يخص عمليات الرفع من الرأسمال.

المشروع الذي حمل رقم 2.25.1080، وقدمه وزير الصناعة والتجارة، يأتي ليعدل ويتمم المرسوم الصادر منذ سنة 2009 والمتعلق بتطبيق القانون رقم 17.95 الخاص بالشركات المساهمة. الهدف ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو سعي حثيث لضمان أن تكون العمليات المالية الكبرى داخل هذه الشركات مبنية على أسس موضوعية وشفافة بعيداً عن أي غموض قد يضر بالمساهمين أو بالسوق.

وخلال الندوة الصحافية التي تلت اجتماع المجلس، أوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن التعديلات الجديدة ركزت بشكل دقيق على المادة الرابعة من المرسوم الأصلي. وبموجب هذا التعديل، بات من الضروري أن يتضمن التقرير الخاص لمراقب الحسابات تفاصيل دقيقة لم تكن إلزامية بالقوة ذاتها في السابق؛ حيث سيتعين عليه تحديد شروط تحديد سعر الإصدار المتعلق بزيادة الرأسمال، بالإضافة إلى مبلغ الإصدار ذاته.

الأمر لا يتوقف عند سرد الأرقام، بل يمتد ليشمل “المساءلة المهنية”. فقد أكد بايتاس أن التعديل يسعى لتمكين مراقب الحسابات من إبداء رأي تقني واضح حول مدى سلامة ومصداقية الأسس التي اعتمدها مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعي في حساب سعر الإصدار. وبمعنى أبسط، لن يكون بمقدور الشركات تحديد أسعار أسهمها الجديدة عشوائياً، بل يجب أن يخضع ذلك لتدقيق يثبت أن هذه الأسعار عادلة ومنطقية.

تأتي هذه الخطوة لتعزز من ثقة المستثمرين في النسيج الاقتصادي المغربي، حيث تضع ضمانات إضافية تحمي حقوق الأطراف كافة، وتجعل من تقرير مراقب الحسابات وثيقة مرجعية ذات قيمة قانونية وتقنية عالية في مسار حياة الشركات المساهمة في المملكة.