مع اقتراب نهاية الحملة الانتخابية، يطرح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، رؤيته حول جوهر العمل اليساري في مغرب 2026، معتبراً إياه مفتاحاً أساسياً للتغيير المنشود.
ويرى بنعبد الله أن الانتماء لليسار اليوم يعني رفض التعايش مع مظاهر الهشاشة، مستحضراً أرقاماً مقلقة تتعلق بالفقر في العالم القروي، واتساع رقعة البطالة التي تضرب الشباب وفئة ‘NEET’ بشكل خاص، فضلاً عن ضعف المشاركة النسائية في سوق الشغل وتراجع مؤشرات النزاهة.
وفي قراءة للمشهد الراهن، يشير المتحدث إلى أن المغرب يعيش لحظة تاريخية بفضل مكتسباته الدبلوماسية والسياسية، لكنه يشدد على ضرورة تقييم النواقص التي تعيق التنمية. وينتقد في هذا الصدد أداء الحكومة المنتهية ولايتها، متهماً إياها بالافتقار للجرأة الإصلاحية وتكريس اقتصاد الريع بدل وضع نموذج تنموي حقيقي.
ويحدد بنعبد الله معالم اليسار الذي يتطلع إليه المغاربة في الدفاع عن المرفق العام، لا سيما الصحة والتعليم، وضمان دخل أدنى للعائلات الفقيرة. كما يشدد على أهمية التمكين الاقتصادي عبر تحرير المبادرة المقاولاتية، وقطع الطريق على ‘اللوبيات’ والمحتكرين، وتعزيز دولة الحق والقانون والحريات، معتبراً القضية الأمازيغية والمساواة بين الجنسين ركائز أساسية للديمقراطية.
ورغم أسفه لعدم تحقيق وحدة قوى اليسار في هذه المحطة الانتخابية، يؤكد بنعبد الله أن الحاجة إلى بديل تقدمي ديمقراطي تظل ضرورة وطنية. ويدعو إلى بناء يسار متجذر في واقعه، يجمع بين القناعات والواقعية، ويتحمل مسؤوليته في التغيير بعيداً عن الشعارات، ليكون قادراً على استعادة الثقة وتقديم حلول ملموسة لمطالب المواطنين في مختلف جهات المملكة.