24 ساعة

نائل العيناوي على رادار برشلونة.. هل يجد «البلوغرانا» ضالته في جوهرة لانس المغربية؟

لم يعد خافياً على أحد أن نادي برشلونة الإسباني، ورغم أزماته المالية العابرة، لا يزال يمتلك تلك العين الثاقبة التي تصطاد المواهب من قلب الدوريات الأوروبية قبل أن تنفجر قيمتها السوقية. اليوم، تتجه الأنظار صوب الدوري الفرنسي، وتحديداً نحو نادي لانس، حيث يبرز اسم الشاب المغربي نائل العيناوي كأحد الحلول السحرية المطروحة على طاولة المدير الرياضي ديكو.

نائل، الذي يحمل في جيناته إرثاً رياضياً ثقيلاً كونه نجل أسطورة التنس المغربي يونس العيناوي، يبدو أنه اختار مداعبة الكرة بالقدم بدلاً من المضرب، ليثبت في وقت وجيز أن الموهبة لا تقتصر على نوع واحد من الرياضة. ومنذ انتقاله إلى لانس، قدم الشاب المغربي مستويات جعلت الصحافة الإسبانية، وعلى رأسها صحيفة «سبورت» المقربة من أسوار النادي الكتالوني، تضعه تحت مجهر المراقبة الدقيقة.

لماذا العيناوي؟ ولماذا الآن؟ الإجابة تكمن في الخصائص الفنية التي يفتقدها خط وسط برشلونة الحالي. نائل ليس مجرد لاعب ارتكاز تقليدي، بل هو محرك حيوي يجمع بين القدرة العالية على استخلاص الكرات والذكاء الحاد في بناء اللعب. يتميز بقدرة لافتة على التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية بسرعة البرق، وهو ما يتماشى مع فلسفة «التيكي تاكا» المتطورة التي يحاول الفريق استعادتها.

المثير في الأمر أن اهتمام برشلونة باللاعب ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تقارير كشفية رفعت للإدارة الفنية تشيد بنضجه التكتيكي رغم صغر سنه. هل يمكن لبرشلونة أن يغامر بضم لاعب لم يختبر بعد ضغوطات الليغا؟ ربما، لكن التاريخ القريب مع لاعبين مثل بيدري وجافي يثبت أن الرهان على الشباب هو المسار الوحيد المضمون حالياً في «الكامب نو».

وعلى الصعيد الدولي، يمثل العيناوي وجهاً مشرقاً للمحترفين المغاربة في أوروبا. ورغم المنافسة الشرسة في خط وسط «أسود الأطلس» بوجود أسماء رنانة، إلا أن انتقالاً محتملاً إلى عملاق مثل برشلونة سيجعل من استدعائه لكتيبة وليد الركراكي أمراً لا مفر منه، بل وقد يجعله ركيزة أساسية في مستقبل المنتخب المغربي الطامح لمواصلة التوهج العالمي.

بينما يترقب عشاق النادي الكتالوني تحركات الميركاتو، يبقى السؤال معلقاً: هل تنجح إدارة لابورتا في حسم الصفقة قبل دخول أندية أوروبية أخرى على الخط؟ خاصة وأن لانس لن يتنازل عن جوهرته بسهولة، في ظل تصاعد قيمته التسويقية مع كل مباراة يخوضها. الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كان نائل العيناوي سيسير على خطى الكبار في قلعة البلوغرانا، ليخط لنفسه مساراً فريداً بعيداً عن ملاعب التنس التي خلدت اسم والده.