مرة أخرى، ومن على منبر لجنة الأربعة وعشرين (C-24) التابعة للأمم المتحدة، صدح صوت سيراليون دعماً للسيادة المغربية. فخلال المؤتمر الإقليمي المنعقد هذا الأسبوع في ماناغوا، عاصمة نيكاراغوا، اختارت سيراليون تجديد موقفها الصريح والمؤيد لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية، باعتبارها الخيار الوحيد والواقعي لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
كاليلو توتانغي، السفير والممثل الدائم المساعد لسيراليون لدى المنظمة الأممية، أكد في كلمته أن المبادرة المغربية ليست مجرد مقترح سياسي عابر، بل هي مبادرة ‘ذات مصداقية وواقعية’ تتوافق تماماً مع مبادئ القانون الدولي. وأوضح الدبلوماسي السيراليوني أن مجلس الأمن الدولي بات يرى في هذا المقترح النهج الأكثر جدية للدفع بالعملية السياسية التي تتم تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة إلى الأمام.
وفي قراءة دبلوماسية رصينة، توقف توتانغي عند القرار رقم 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن سنة 2025، واصفاً إياه بـ ‘المنعطف التاريخي’ الذي وضع إطاراً واضحاً للتسوية النهائية على قاعدة مبادرة الحكم الذاتي. ولم يفت المسؤول السيراليوني الإشارة إلى الزخم الدولي المتصاعد، حيث أصبحت الرؤية المغربية تحظى اليوم بدعم واسع من أكثر من 130 دولة عبر العالم، مما يعكس اقتناعاً دولياً راسخاً بوجاهة الموقف المغربي.
وعلى المستوى الميداني، لم يخفِ ممثل سيراليون إشادته بحجم التحولات النوعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة. فقد نوه بالدينامية التنموية المتسارعة والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، مؤكداً أن البنية التحتية الحديثة في الصحراء المغربية تساهم بشكل مباشر في تعزيز التنمية المستدامة وحماية البيئة، فضلاً عن دورها الأساسي في تمكين الساكنة المحلية وتثمين الثقافة الحسانية، مما يسرع من وتيرة التنمية البشرية في المنطقة.
وفي ختام مداخلته، شدد الدبلوماسي السيراليوني على دعم بلاده الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية، الرامية إلى تسهيل العملية السياسية للوصول إلى حل عادل ودائم. كما أكد على أهمية الاحترام الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، مثمناً في الوقت ذاته مستوى التعاون القوي والتنسيق المستمر بين المغرب وبعثة ‘المينورسو’ لضمان الاستقرار والأمن.