24 ساعة

من طنجة.. أخنوش يستعرض ‘ثورة اقتصادية’ مغربية ويزف أرقاماً مبشرة لمغاربة العالم

من قلب ‘عروس الشمال’ طنجة، وفي أجواء طبعها التفاؤل بمستقبل المملكة، رسم رئيس الحكومة عزيز أخنوش لوحة مشرقة للمسار التنموي الذي ينهجه المغرب. أخنوش، وخلال افتتاحه للمنتدى الوطني للاستثمار الموجه لمغاربة العالم، لم يكتفِ بالحديث الإنشائي، بل استند إلى لغة الأرقام ليؤكد أن المغرب يعيش اليوم ‘تحولاً عميقاً ومتسارعاً’ جعل منه نموذجاً يحتذى به في تحويل التحديات الجيوسياسية العالمية إلى فرص حقيقية للنمو.

وبنبرة ملؤها الثقة، أوضح رئيس الحكومة أن الاقتصاد الوطني أبان عن ‘صمود استثنائي’ وقدرة كبيرة على التأقلم، رغم الأمواج المتلاطمة التي يمر بها العالم والتقلبات الدولية غير المستقرة. وأشار إلى أن هذه الدينامية لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة رؤية ملكية متبصرة واستقرار سياسي ومؤسساتي جعل من المملكة قبلة آمنة وموثوقة للاستثمارات الأجنبية.

وبلغة الأرقام التي لا تخطئ، كشف أخنوش عن قفزة نوعية في المؤشرات الماكرو-اقتصادية؛ حيث انتقل معدل النمو من 1.8 في المائة سنة 2022 ليصل إلى توقعات بـ 4.8 في المائة بحلول عام 2025. وفيما يخص معضلة التضخم التي أرهقت كاهل العالم، نجح المغرب في لجمها لتتراجع من 6.6 في المائة إلى مستوى جد مطمئن لا يتعدى 0.8 في المائة. كما واصلت الحكومة نهجها في ضبط المالية العامة، حيث انخفض العجز الميزانياتي من 5.5 في المائة إلى 3.5 في المائة، مع تراجع ملموس في نسبة المديونية التي من المنتظر أن تستقر في حدود 67.2 في المائة في 2025.

ولم يفت رئيس الحكومة الإشادة بالدور المحوري الذي يلعبه مغاربة العالم، مشيراً إلى أن مغرب اليوم بات يجني ثمار ‘ثورة الصادرات’ والأداء الاستثنائي لقطاع السياحة، ناهيك عن التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي بلغت مستويات قياسية في 2025.

وعن القطاعات التي تصنع غد المغرب، توقف أخنوش عند ريادة المملكة في صناعات السيارات والطيران والبطاريات الكهربائية، بالإضافة إلى الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. وختم كلمته بالإشارة إلى ‘الحلم المونديالي’، مؤكداً أن احتضان المغرب لكأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال يمثل رافعة إضافية ستعزز من جاذبية المملكة الاقتصادية وتفتح آفاقاً جديدة للازدهار.