24 ساعة

مكسرات وحلويات بـ ‘الأطنان’.. ميزانية الضيافة بجماعة الفنيدق تثير زوبعة من الجدل

لم تكن أرقام ميزانية ‘الإطعام والاستقبال’ بجماعة الفنيدق مجرد أرقام عابرة في تقرير مالي روتيني، بل تحولت إلى ‘قنبلة’ فجرت نقاشاً واسعاً، بعدما كشف مستشار جماعي عن معطيات وصفت بـ ‘الصادمة’ تهم حجم المشتريات التي استهلكتها الجماعة في ظرف سنة واحدة فقط.

الشرارة أطلقها المستشار الجماعي خليل الجباري، الذي لم يتردد في كشف المستور من خلال وثائق وبيانات رسمية تتعلق بطلبات عروض خاصة بخدمات الاستقبال التي نظمتها الجماعة. الأرقام التي جرى تداولها لم تكن متوقعة بتاتاً، حيث شملت القائمة اقتناء نحو 60 ألف قنينة ماء معدني، و1400 ‘ساندويتش’، بالإضافة إلى رقم مثير للتساؤل: 3 آلاف كيلوغرام من الحلويات المتنوعة.

ولم يتوقف قطار المشتريات عند هذا الحد، بل امتد ليشمل ما يمكن وصفه بـ ‘الرفاهية المبالغ فيها’، حيث ضمت اللائحة 380 كيلوغراماً من ‘الكاجو’ ومثلها تماماً من ‘الفستق’ (البيسطاش)، وهي كميات يراها المتابعون مبالغاً فيها بشكل كبير ولا تعكس أولويات التدبير المحلي. كما ضمت اللائحة أيضاً حوالي 900 لتر من عصير الفواكه من علامة ‘غرانينا’ المعروفة، إلى جانب 3 آلاف قنينة صغيرة من نفس المنتج.

هذه المعطيات سرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر رواد الفضاء الأزرق عن غضبهم الشديد من هذه الأرقام. واعتبر المعلقون أن هذه المصاريف ‘خيالية’ ولا تتماشى نهائياً مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي الصعب الذي تعيشه مدينة الفنيدق، خاصة في ظل الأزمات المتتالية التي أثرت على معيش اليومي للساكنة.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الشارع توضيحات رسمية، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل الجهات الرقابية لفتح تحقيق دقيق وشفاف، والوقوف على مدى احترام هذه النفقات للمساطر القانونية المعمول بها. فالسؤال الذي يطرحه الجميع اليوم في الفنيدق: هل كانت مصلحة المرفق العمومي تقتضي فعلاً استهلاك أطنان من المكسرات والحلويات في ظل ظرفية تفرض التقشف وترشيد النفقات؟