في خطوة دبلوماسية بارزة تترقبها العواصم العالمية، احتضنت العاصمة الإماراتية أبوظبي، مساء الجمعة، جولة أولى من المفاوضات المكثفة ضمت مفاوضين من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوكرانيا، في محاولة لكسر الجمود السياسي المحيط بالأزمة الأوكرانية.
وحسب ما رشح عن المسؤولين الأوكرانيين، فإن هذه الجلسات الافتتاحية انتهت بوضع الخطوط العريضة للنقاش، مع الاتفاق على العودة إلى طاولة الحوار في جولة تكميلية مقررة يوم السبت. ويبدو أن الأجواء، رغم تعقيداتها، تسير نحو البحث عن مخارج عملية للصراع الذي طال أمده.
وفي تدوينة له عبر منصة ‘إكس’، كشف رستم أوميروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين، عن ملامح ما دار في الغرف المغلقة، مشيراً إلى أن التركيز انصب بشكل أساسي على تحديد ‘المعايير الأساسية’ لإنهاء الحرب الروسية. وأضاف أوميروف أن النقاشات لم تكتفِ ببحث وقف إطلاق النار، بل امتدت لتشمل ‘المنطق المستقبلي’ لعملية التفاوض، بهدف الوصول إلى ما وصفه بـ ‘سلام كريم ودائم’.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى إيجاد صيغة توافقية تضمن الأمن والاستقرار، بعيداً عن لغة السلاح. ومن المنتظر أن تشهد لقاءات السبت تعميقاً في الملفات التقنية والسياسية الشائكة، في ظل آمال معلقة على ‘منصة أبوظبي’ لتكون نقطة تحول حقيقية في مسار هذا النزاع الدولي.