24 ساعة

مشرعون أوروبيون يطالبون الاتحاد الأوروبي بتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية

تقدمت مجموعة من 11 عضواً في البرلمان الأوروبي، بقيادة النائبة الفرنسية سيلين إيمار، بسؤال كتابي إلى الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يطالب بفتح نقاش جدي حول تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية.

ويربط المشرعون في مبادرتهم بين شقين أساسيين؛ الأول يتعلق بتمويلات المساعدات الإنسانية التي يضخها الاتحاد الأوروبي سنوياً في مخيمات تندوف، والتي تقدر بنحو تسعة ملايين يورو، والثاني يركز على مدى مطابقة الجبهة لمعايير الاتحاد الأوروبي الخاصة بتصنيف التنظيمات الإرهابية.

وأوضحت إيمار أن الهدف من هذا التحرك هو ضمان الشفافية المالية، مشددة على أن المساعدات الأوروبية يجب ألا تذهب لدعم كيان متورط في أنشطة عسكرية تثير مخاوف أمنية. وأكدت أن هناك حاجة ملحة لإجراء إحصاء مستقل لساكني المخيمات تحت إشراف الأمم المتحدة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيداً عن الاستغلال السياسي أو المالي.

وتستند هذه المطالب إلى مخاوف متزايدة من تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل والصحراء، وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي. كما تأتي المبادرة في أعقاب اعتداءات استهدفت أقاليم مغربية، وهو ما اعتبره المشرعون دليلاً على ضرورة مراجعة الموقف الأوروبي تجاه هذا التنظيم.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي في وقت يشهد فيه الموقف الأوروبي تحولاً نحو دعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما يفرض، وفقاً للموقعين على السؤال، انسجاماً أكبر بين المواقف الدبلوماسية للاتحاد والتدابير الأمنية والمالية التي يتخذها تجاه الأطراف المرتبطة بالنزاع، خاصة في ظل وجود سوابق دولية ومطالب في الكونغرس الأمريكي بهذا الشأن.