24 ساعة

مستشفى القرب بآيت أورير يرى النور.. دفعة قوية للقطاع الصحي بإقليم الحوز

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتجويد الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، عاشت منطقة آيت أورير بإقليم الحوز، صباح هذا السبت، لحظات افتتاح مستشفى القرب الجديد، وهو مرفق حيوي طال انتظاره لتعزيز البنية التحتية الطبية في المنطقة.

وقد أشرف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، رفقة أمين تهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ومصطفى المعزة، عامل إقليم الحوز، على تدشين هذه المعلمة الصحية، بحضور ثلة من المنتخبين والمسؤولين المحليين والبرلمانيين. ويأتي هذا المشروع ليضع حداً لمعاناة آلاف المواطنين الذين كانوا يضطرون لقطع مسافات طويلة نحو مراكش طلباً للعلاج، مما يجسد فعلياً شعار العدالة المجالية في التغطية الصحية.

المستشفى، الذي تطلب غلافاً مالياً إجمالياً يصل إلى 85 مليون درهم، وُزع بين 60 مليون درهم للدراسات والأشغال، و25 مليون درهم للتجهيزات الطبية المتطورة، يمتد على مساحة شاسعة تبلغ 30 ألف متر مربع، منها 4400 متر مربع مغطاة. ولن يكون هذا المرفق مجرد جدران، بل طاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً ستخدم ما يناهز 278 ألف نسمة من سكان آيت أورير والجماعات المجاورة.

من الناحية التقنية، تم تجهيز المؤسسة بأحدث المرافق الضرورية، بما في ذلك قسم المستعجلات، ومصلحة صحة الأم والطفل، وجناح للعمليات الجراحية، إضافة إلى مختبر للتحليلات الطبية وقسم للأشعة وفضاءات للفحوصات الخارجية. ولضمان سير العمل، سيتم توظيف 117 من الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، الذين سيسهرون على تقديم خدمات متكاملة للسكان.

هذا المشروع لا يكتفي فقط بتقريب الخدمات، بل يراهن عليه المسؤولون لتخفيف الضغط الكبير الذي كانت تعاني منه المؤسسات الاستشفائية بمراكش، وذلك في إطار ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطني، الذي يسعى إلى جعل الرعاية الطبية حقاً ميسراً لكل مواطن، بعيداً عن عناء التنقلات الطويلة.