24 ساعة

مستشفى ابن سينا الجديد بالرباط.. انطلاق سباق المناصب القيادية استعداداً للافتتاح الكبير

تتجه الأنظار في العاصمة الرباط صوب الصرح الطبي الجديد لمستشفى ابن سينا، الذي باتت ملامحه المعمارية واللوجستية توحي بقرب لحظة الافتتاح. وفي خطوة عملية لضمان دخول هذا المرفق الخدمة بكامل طاقته، أعلنت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي عن إشارة انطلاق عملية اختيار رؤساء الأقسام الطبية، وهو إجراء محوري يهدف إلى ضخ دماء جديدة قادرة على تدبير هذا المرفق الضخم.

بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية، وضعت الإدارة شرطاً جوهرياً يتمثل في تقديم كل مترشح لـ ‘مشروع تدبيري’ متكامل. هذا المشروع ليس مجرد أوراق، بل هو رؤية واضحة يشرح فيها الطبيب المترشح كيف يطمح لتطوير القسم الذي سيقوده، وكيف سيسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. هذه الملفات ستخضع للتدقيق من قبل لجنة متخصصة، ستعمل على تقييم مدى انسجام هذه التصورات مع الاستراتيجية الكبرى للمستشفى، الذي يطمح لأن يكون مرجعاً وطنياً في التخصصات الدقيقة.

هذه الخطوة، كما يراها المتابعون للشأن الصحي، تأتي في سياق أوسع يهدف إلى عصرنة العرض الصحي بجهة الرباط-سلا-القنيطرة. فالمستشفى الجديد ليس مجرد بناية حديثة، بل هو رهان على الجودة والتنسيق المتكامل مع المؤسسات الصحية الأخرى لضمان سلسلة علاجية لا تعاني من ثغرات.

إننا لا نتحدث هنا عن مجرد توظيف إداري، بل عن وضع لبنات أساسية لمؤسسة استشفائية ستكون قاطرة للطب في المملكة. والتركيز على ‘المشاريع المهنية’ يعكس رغبة حقيقية في القطع مع التدبير الروتيني، لصالح إدارة قائمة على الأهداف والنتائج الملموسة. وبينما ينتظر المواطنون بفارغ الصبر فتح أبواب هذا الصرح لإنهاء معاناتهم مع المواعيد والضغط، تواصل الأطقم الإدارية والطبية بالرباط سباقها مع الزمن لضمان جاهزية تليق بسمعة الطب المغربي.