24 ساعة

مراكش.. حجز أطنان من التمور الفاسدة كانت في طريقها إلى مائدة إفطار الصائمين

في الوقت الذي يستعد فيه المراكشيون لاستقبال شهر رمضان الفضيل، وفي ظل الإقبال المتزايد على اقتناء التمور كعنصر أساسي في مائدة الإفطار، وجهت السلطات المحلية بمدينة النخيل ضربة قوية لـ “تجار المآسي”. فقد تمكنت لجنة مختلطة، صباح يومه الاثنين، من وضع يدها على كميات ضخمة من التمور الفاسدة التي كانت تخزن في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية.

العملية التي وُصفت بالنوعية، استهدفت مستودعاً يقع ضمن النفوذ الترابي للملحقة الإدارية سيدي غانم بمقاطعة المنارة. وبحسب المعطيات الميدانية، فقد تحركت اللجنة برئاسة قائد الملحقة الإدارية، وبحضور ممثلي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، لتكتشف مشهداً صادماً داخل المستودع؛ تمور مكدسة وسط الروائح الكريهة والفطريات، مما يجعلها خطراً حقيقياً يهدد صحة كل من يتناولها.

ولم تكن ظروف التخزين هي العائق الوحيد، بل إن انعدام معايير النظافة وانتشار التعفن في أجزاء واسعة من الشحنات المحجوزة، جعلت من هذه المواد “قنابل موقوتة” كانت ستجد طريقها إلى بطون المواطنين لولا التدخل الحازم للسلطات. وقد جرى حجز كافة الكميات الموجودة في عين المكان تمهيداً لإتلافها وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وعلى الفور، دخلت المصالح الأمنية على الخط تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث فُتح بحث قضائي دقيق لتحديد هوية المتورطين في هذه الفضيحة الغذائية، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حقهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار الحملات الاستباقية التي تقودها السلطات بمراكش لقطع الطريق على المتلاعبين بالأمن الغذائي للمغاربة، وضمان جودة المواد الاستهلاكية المعروضة في الأسواق مع اقتراب الأيام المباركة.