لم يكن يعلم عدد من الطلبة الطامحين لإتمام دراستهم في القارة الآسيوية أن أحلامهم ستصطدم بصخرة النصب والاحتيال، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية بمدينة مراكش لفك خيوط هذه القضية التي أثارت استياء واسعا.
في تفاصيل النازلة، نجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة الحمراء، يوم الثلاثاء 14 أبريل، في وضع حد لنشاط شخص يبلغ من العمر 35 سنة، وهو من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة من أجل الدراسة.
المعطيات الأولية تشير إلى أن الموقوف اعتمد استراتيجية ‘إغراء الضحايا’ بوعود براقة، شملت تأمين كافة إجراءات السفر، والتسجيل الجامعي، وتوفير السكن المريح في إحدى الدول الآسيوية. غير أن الصدمة كانت بانتظار هؤلاء الشباب بمجرد وصولهم إلى وجهاتهم؛ حيث اكتشفوا أنهم سقطوا في فخ تضليل محكم، بعدما وجدوا أنفسهم مسجلين في مجرد دورات لتعلم اللغات بدلا من تخصصاتهم الجامعية الموعودة، فضلا عن إقامتهم في ظروف سكنية مزرية وغير ملائمة تماما لما تم الاتفاق عليه.
التحقيقات الدقيقة والأبحاث الميدانية التي باشرتها المصالح المختصة مكنت من محاصرة المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز. كما قادت التحريات إلى تحديد هوية شخص ثانٍ، يشتبه في كونه شريكا في هذا النشاط الإجرامي الذي استنزف مدخرات عائلات الطلبة ضحايا هذا الغدر.
وتطبيقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، تم الاحتفاظ بالمتهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل كشف كافة ملابسات وظروف هذه القضية، وتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة. في غضون ذلك، لا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة على قدم وساق لتوقيف المشتبه فيه الثاني الذي تم تحديد هويته بدقة، لضمان مثوله أمام القضاء وقول كلمته في هذه الأفعال المنسوبة إليهم.